الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٠
وقد يكون الإذن بالفحوى، وهو الإذن المستفاد من اللفظ، لكن بدلالة الالتزام العقلي أو العرفي أو العادي، بحيث يفهم المأذون من ذلك الرخصة، كما في الضيافة، فإنّ الرخصة فيها تدلّ على الرخصة في الصلاة في بيت المضيف بالالتزام. ونظائر ذلك كثيرة في مسائل الفقه [١]).
ولا حصر في اللفظ، بل يمكن التعبير عن الإذن بكلّ لفظ يدلّ عليه بإطلاقه ومفهومه وهيئته، كالإباحة المطلقة [٢]، والأمر بالشيء [٣]).
الثاني- الكتابة والإشارة:
وقد يكون الإذن بالكتابة والإشارة [٤]، كما لو رهن إنسان شيئاً، ثمّ خرس، فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة، فأشار أو كتب بالإذن في القبض، كان جائزاً، وقام ذلك منه مقام الكلام [٥]).
والظاهر أنّهما تحت الصريح والفحوى، بمعنى أنّهما قائمان مقام اللفظ، فإن كانت دلالتهما على الإذن بأصل المدلول والمنطوق فهما داخلان في الصريح، وإلّا فهما داخلان في الفحوى [٦]).
ونسب إلى بعض القول بأنّ الإذن الصريح والفحوى يختصّان بدلالة اللفظ، فلا يشملان ما وقع بالإشارة أو الكتابة؛ فإنّهما ليستا من أفراد اللفظ.
ولكن اورد عليه بأنّ اللازم من ذلك دخولهما تحت شاهد الحال، مع أنّ تعريفهم لا يشمل ذلك [٧]).
ولا فرق في دلالتهما على الإذن بين قدرة المشير أو الكاتب على التلفّظ، أو عجزه عنه لخرس، أو اعتقال لسان، أو نحو ذلك [٨]).
الثالث- شاهد الحال:
والمراد به القرينة الحاليّة الدالّة على الرضا بالتصرّف، كالصداقة والقرابة ونحو ذلك.
[١] عوائد الأيّام: ٣٣. العناوين ٢: ٥٠٦.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢٦٨.
[٣] البيع (الإمام الخميني) ١: ٢٢١.
[٤] الحدائق ٢١: ١٥١.
[٥] المهذّب ٢: ٤٧.
[٦] العناوين ٢: ٥٠٨.
[٧] العناوين ٢: ٥٠٨.
[٨] العناوين ٢: ٥٠٨.