الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٧
هذا، عند حضور الإمام، وأمّا في حال الغيبة فقد فوّض ذلك إلى فقهاء الشيعة المأمونين المخلصين [١]).
والبحث في ذلك كلّه يطلب في مصطلح (قضاء، إمامة).
ج- الأنفال:
لا كلام في كون الأنفال- بجميع أقسامها- ملكاً للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ من بعده للقائم مقامه، وهم الأئمّة المعصومون، وعليه فلا يجوز التصرّف في شيء منها من دون إذن منهم في زمني الحضور والغيبة [٢]). والمعروف أنّهم قد أذنوا وأباحوا ذلك لشيعتهم.
والمعروف أيضاً أنّ الأنفال إنّما تكون لهم بوصفهم أئمّة وولاة الأمر، لا بأشخاصهم الحقيقية، فيثبت لمن يكون منصوباً من قبلهم للإمامة العامّة ذلك أيضاً.
قال الإمام الخميني: فلا إشكال في أنّ للفقيه في زمن الغيبة الإذن في التصرّف في كلّ ما كان للإمام التصرّف فيه من الجهات العامّة المربوطة ببيت المال أو بحدود بلادهم [٣]). (انظر: أنفال)
د- سائر الموارد:
وكذا اعتبر الشارع إذن الإمام عليه السلام في موارد اخرى، وهي:
إقامة الجمعة [٤]، وتفريق الزكاة على أهلها [٥]، وجواز المقاصّة للمستحقّ من مال مَنْ عليه الزكاة والخمس عند الإنكار [٦]، والتصدّق بمال اللقطة بعد اليأس من الوصول إلى المالك [٧]، وجواز التصرّف في الأراضي الخراجية [٨]، وبيع الوقف عند طروّ الخراب [٩]، وجواز البناء أو وضع الخشب على جدار المسجد
[١] الكافي في الفقه: ٤٢١. السرائر ٢: ٢٥. القواعد ١: ٥٢٥. كفاية الأحكام ٢: ٦٦٤.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٣٣- ١٣٤، و٣٨: ١٥.
[٣] البيع (الإمام الخميني) ٣: ١٦.
[٤] السرائر ٢: ٢٦. الدروس ١: ١٨٦. جامع المقاصد ٢: ٣٧١.
[٥] المبسوط ١: ٢٤٥. الجامع للشرائع: ٣١٩. جواهر الكلام ١٥: ٤٢٤.
[٦] العروة الوثقى ٦: ٧٢٤، م ٢٣. تحرير الوسيلة ٢: ٣٩٥، م ١٦.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٦٦، م ٨. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٣٧، م ٦٣٦. مجمع المسائل ٣: ٢٢٦.
[٨] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٦، م ٩٩.
[٩] البيع (الإمام الخميني) ٣: ١٣١- ١٣٢.