الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٩
ب- الإذن بالانتفاع:
يجوز للمالك أن يأذن للغير بالانتفاع من ملكه، سواء كان ذلك بعوض كما في المزارعة والمساقاة والإجارة ونحوها [١]، أو بدون عوض، كما في العارية؛ إذ هي إذن في الانتفاع بالعين تبرّعاً [٢]). وقد تقدّم بيانه في مصطلح (إباحة).
ج- الإذن بالإتلاف:
وذلك كأن يأذن المالك في التصرّف المتلف للعين المملوكة، بحيث لا تبقى بعد ذلك، كالإذن في أكل طعامه [٣] في الولائم ونثار الأعراس. وهذا قد يكون مجّاناً أو بعوض، كما في إذن الحمّامي في الاستفادة والغسل بالماء في حمّامه بعوض.
د- الإذن في تملّك الغير:
ذكر الفقهاء أنّه يجوز أن يأذن المالك للغير أن يتملّك ماله بأخذه مجّاناً أو بعوض ويكون نافذاً، فيتملّكه الغير بالأخذ أو الحيازة لا بالعقد، فكأنّه يعرض عن المال ويرفع يده عنه بالنسبة إلى ذلك الشخص بالخصوص لا مطلقاً ليتملّكه بالحيازة والأخذ.
٣- إذن صاحب الحقّ:
الحقّ هو اعتبار شرعي، أو عقلائي قد أمضاه الشارع، يثبت ابتداءً، كحقّ الشفعة والتحجير، أو في طول قرار معاملي وإمضاء الشارع له، كالخيار في العقود»
).
والمستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الأصل عدم صحّة التصرّف فيما يعارض حقّ الغير بدون إذنه.
وهناك موارد متعدّدة لاعتبار إذن صاحب الحقّ فيما يعارض حقّه، أهمّها ما يلي:
الأوّل- إذن الزوج:
فقد اعتبر الشارع إذن الزوج:
أ- في خروج الزوجة من بيتها، فلا تخرج المرأة من بيتها- حتى لو كانت مطلّقة طلاقاً رجعياً- إلّا بإذن زوجها [٥]،
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٢٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ١٥٧.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ٥.
[٤] مستند العروة (النكاح) ٢: ٣٨٥- ٣٨٧.
[٥] النهاية: ٥٣٥. المهذّب ٢: ٣١٨. تحرير الوسيلة ٢: ٢٧٠- ٢٧١.