الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٣
التصرّف في ملك الغير بدون إذنه، أو إذن من يقوم مقامه.
وكذا لا يجوز التصرّف فيما هو متعلّق لحقّ الغير بدون إذنه، كالأراضي المحجّرة للإحياء- مثلًا- بل يشترط الإذن في كلّ تصرّف يمسّ حقّ الغير.
وقد استثني من هذا العموم- أي اعتبار الإذن في جواز التصرّف في ملك الغير أو حقوقه- ما إذا قضت العادة بالسماح بذلك، أو الرضا به، وطيب النفس عنه، إلّا أن يصرّح المالك بالمنع والكراهة، أو ما أذن الشارع فيه، وموارده كثيرة في أبواب الفقه، نذكر بعضها فيما يلي:
١- الأكل من بيوت الأقارب المشار إليهم في قوله تعالى: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً» [١]).
فقد ذكر الفقهاء جواز تناول الطعام من بيوت مَن تضمّنته الآية من دون إذن إذا لم يعلم منه الكراهية [٢]). ولا يتوقّف ذلك
[١] النور: ٦١.
[٢] النهاية: ٥٩٠. السرائر ٣: ١٢٤. الدروس ٣: ٢٠. مجمع الفائدة ١١: ٣٠٥. الرياض ٨: ٣١٠. جواهر الكلام ٣٦: ٤٠٦. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٩، م ٢٩.