الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٣
فهي وصف للفعل أو الترك وتتولّد عن الإذن، وتنشأ منه، وقد تستعمل أيضاً بمعنى الإذن. ويتعرّض الاصوليّون لذلك مفصّلًا عند البحث عن الحكم وأقسامه.
٤- الأمر:
من معاني الأمر لغة، الطلب.
وفي الاصطلاح: طلب الفعل من العالي أو المستعلي [١])- حسب اختلاف المباني فيه- وعليه فكلّ أمر يتضمّن الإذن بالضرورة.
والفرق بينهما: أنّ الأمر بمعنى الطلب، فيدلّ على لزوم الفعل أو رجحانه، بخلاف الإذن، فإنّه يدلّ على مجرّد الرخصة في الفعل.
نعم، قد يراد من الأمر مجرّد الإذن، كما لو قال الرجل للغير: زوّجنيها، فإنّ ذلك منه ليس إلّا إذناً في العقد، وكذا الأمر والاستدعاء في إيقاع المعاملة بحسب العرف ليسا إلّا الإذن فيها [٢]).
٥- التحليل:
وهو لغة جعل الشيء حلالًا للغير [٣]، وعند الفقهاء يكون خاصّاً بتحليل مالك الأمة أمته للغير، وهو مردّد عند الفقهاء بين العقد ومجرّد الإذن في تصرّف الأمة، وعلى كل حال هو أخص من الإذن فإنّه يعمّ سائر الموارد.
٦- التفويض:
وهو لغة جعل الشيء إلى غيره [٤]، وعند الفقهاء أيضاً تصيير الأمر إلى غيره وجعله الحاكم فيه [٥]، وهو الأعمّ من التوكيل؛ لأنّ الوكالة تفويض الأمر إلى الغير على وجه [٦]، قال الشيخ الأنصاري:
الإذن في تصرّف الغير إمّا أن يكون على وجه الاستنابة كالوكيل، وإمّا أن يكون على وجه التفويض والتولية كتولّي الأوقاف [٧]). وقد لا يكون الإذن إلّا تنفيذاً للتصرّف أو رضاً به من دون توكيل ولا تولية نظير الإجازة بعد وقوع العقد من غير المأذون، فالإذن أعمّ من التفويض.
حقيقة الإذن وأنّه عقد أو إيقاع:
الإذن هو الترخيص ممّن بيده الأمر بالتصرّف في ماله أو حقّه، ورفع المنع
[١] كفاية الاصول: ٦١، ٦٣.
[٢] البيع (الإمام الخميني) ١: ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٥.
[٣] المنجد ١: ٣١٦.
[٤] المبسوط ٤: ٢٩٤.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٧١.
[٦] الوسيلة: ٢٨٢.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٤٦.