الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٠
عند صاحب المدارك [١] أيضاً.
ويؤيّده خبر صالح بن عقبة عن أبي مريم الأنصاري قال: صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة- إلى أن قال:- فقال عليه السلام:
«وإني مررت بجعفر عليه السلام وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك» [٢]). وإذا اجتزأ بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى [٣]).
ونوقش فيه:
أوّلًا: بأنّ خبر أبي مريم في غاية الضعف؛ لمعروفيّة صالح بن عقبة بالكذب.
وثانياً: بمنع الأولويّة المذكورة؛ بأنّ الظاهر منه أنّ الإمام- وهو الباقر عليه السلام- كان مريداً للجماعة حين السماع، فيختلف موردها عمّا نحن فيه، إذاً، فالعمل بالموثّق متعيّن [٤]).
وأمّا لو أذّن بقصد الجماعة ثمّ أراد الانفراد فهل يجتزأ بالأذان الأوّل أم لا؟ لم يتعرّض الفقهاء لذلك سوى المحقّق النجفي والهمداني.
قال المحقق النجفي: «ولو أذّن بقصد
[١] المدارك ٣: ٢٦٩.
[٢] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٣] المعتبر ٢: ١٣٧. المنتهى ٤: ٤١٥.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٩: ٥٠. مستمسك العروة ٥: ٦١٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤١٣.