الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
لا وجه له؛ لمخالفته لما ذكر [١]، ولمقتضى تأكّد الأذان والإقامة في الجماعة [٢]؛ ولذا احتمل بعض أن يكون المراد بذلك التنبيه بالأدنى على الأعلى [٣]، أو يكون لندرة تحقّق النسيان في الجماعة [٤]).
لكن ذهب الميرزا القمّي إلى أنّ التأمّل في الروايات يشهد بأنّ كلّها ظاهرة في المنفرد، ولا يفهم منها إطلاق يشمل غيره، ولا يفهم من إطلاق كلماتهم أيضاً التعميم [٥]).
ثمّ إنّه لا بدّ في استحباب الرجوع لتدارك الأذان والإقامة أو أحدهما خاصّة- بناءً على القول به- من توفّر شرائط، وهي كما يلي:
أ- عدم ضيق الوقت ولو عن الإتيان بجزء كالتسليم [٦]).
ب- عدم فوات شرط في الصلاة، كما لو صلّى بتيمّم ووجد الماء بعد التكبير ثمّ عدم هو والتراب فإنّه لا يجوز له الرجوع [٧]).
ج- اختصاص جواز الرجوع بحال الذكر، لا ما إذا عزم على الترك زماناً معتدّاً به ثمّ أراد الرجوع، بل وكذا لو بقي على التردّد كذلك؛ لأنّ المتيقّن من النصوص والفتاوى هو حال الذكر، فلا يشمل العازم على الترك ولا المتردّد، اقتصاراً في حرمة الإبطال على المتيقّن [٨]).
ونوقش فيه بأنّه مخالف لإطلاق النصّ والفتوى، وكون غيره المتيقّن منهما غير كافٍ في رفع اليد عن الإطلاق [٩]).
د- اختصاص الرجوع بما إذا نسى كلّاً من الأذان والإقامة بتمامه؛ لأنّه هو المتيقّن بل ظاهر الأدلّة، وأمّا لو ترك بعض الفصول أو بعض شرائطهما فلا يرجع؛ لخروجهما عن مدلول النصوص، فالمرجع فيه عموم المنع من قطع الفريضة وحرمة
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٣.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٧٠.
[٣] الايضاح ١: ٩٧.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٧١. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٤.
[٥] الغنائم ٢: ٤٢٧.
[٦] الإيضاح ١: ٩٦.
[٧] الإيضاح ١: ٩٦، ٩٧.
[٨] جواهر الكلام ٩: ٧١. العروة الوثقى ٢: ٤٢٩، م ٤.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٦٠٧- ٦٠٨. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٤.