الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
الإجماع على عدم الرجوع للأذان [١]؛ ولذلك يحتمل أن يكون المراد من الأذان في كلام المحقّق الأذان والإقامة بقرينة معروفيّة موضوع المسألة بين الفقهاء [٢]، أو أنّ حصول السقط في عبارته من سهو القلم [٣]).
القول الثالث: عدم جواز الرجوع سواء كان المنسيّ هو الأذان أو الإقامة، كما ذهب إليه المحقق الكركي [٤] والفاضل النراقي [٥] والسيد اليزدي [٦]؛ للاقتصار في إبطال الصلاة على موضع الوفاق [٧]، أي صورة تركهما معاً، ولأنّ غاية الرجوع الاستحباب المعارض لاحتمال التحريم [٨]).
القول الرابع: جواز الرجوع عند ترك كلّ منهما وحده، وهو المنسوب إلى ابن أبي عقيل، إلّا أنّ الأذان خاصّة يقيّد بصلاتي الصبح والمغرب [٩]).
ثمّ إنّ الحكم مختصّ بصورة النسيان لا غير؛ لأنّ مورد النصوص النسيان، فعلى هذا لو دخل الإمام المسجد فتخيّل أنّ بعض المأمومين أتى بالأذان والإقامة فعقد الجماعة ثمّ تبيّن الخلاف أو أنّ المأمومين اعتقدوا أنّ الإمام أذّن وأقام فانكشف الخلاف فلا يشرع من مثله الانصراف والرجوع، بل يحرم على القول بحرمة قطع الفريضة [١٠]).
ولا فرق في الحكم بين المنفرد وغيره [١١]، كما يقتضيه إطلاق النصوص والفتاوى [١٢]، فتقييده بالمنفرد- كما فعله الشيخ [١٣] والمحقق [١٤] والعلّامة [١٥])-
[١] نقله عن الشيخ نجيب الدين في مفتاح الكرامة ٢: ٣٠٠.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٦٩.
[٣] مصباح الفقيه ١١: ٢٩١.
[٤] جامع المقاصد ٢: ١٩٩.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٥٣٧.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٤٢٩، م ٤.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٩٩.
[٨] مستند الشيعة ٤: ٥٣٧.
[٩] نقله عنه في المختلف ٢: ١٤٢.
[١٠] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٤.
[١١] الإيضاح ١: ٩٧. جامع المقاصد ٢: ١٩٩. جواهر الكلام ٩: ٧٠- ٧١. مستمسك العروة ٥: ٦٠٧. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٣.
[١٢] مستمسك العروة ٥: ٦٠٧. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤٠٣.
[١٣] المبسوط ١: ٩٥.
[١٤] الشرائع ١: ٧٥.
[١٥] التحرير ١: ٢٢٩.