الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
ظهوره في التفصيل في الناسي [١]، مع معارضته بأقوى منه وهو صحيحة علي بن يقطين [٢] [٣]).
كما أنّه لا يستدلّ بالأخبار المستفيضة الدالّة على استحباب الأذان والإقامة وعدم الإعادة في النسيان؛ لأنّها لا تدلّ إلّا على عدم لزوم الرجوع لا حرمته [٤]، مضافاً إلى معارضتها مع منطوق صحيح الحلبي، وهو أخصّ مطلقاً من المستفيضة؛ لاختصاصه بها قبل الركوع وشمولها له ولما بعده، فيجب تخصيص المستفيضة به [٥]).
القول الثالث: استحباب الرجوع في صورتي العمد والنسيان، كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٦] وابن البرّاج [٧]، حيث أطلقا القول بأنّه إذا دخل المصلّي في الصلاة من غير أذان وإقامة استحبّ له الرجوع ما لم يركع ويؤذّن ويقيم ويستقبل الصلاة، فإن ركع مضى في صلاته.
ونوقش فيه بفقد الحجّة عليه، مع مخالفته الأصل وهو حرمة إبطال العمل، مضافاً إلى مخالفته لصحيح الحلبي المعتضد بفتوى الأكثر [٨]).
٧- حكم ترك أحدهما خاصّة:
إذا أخلّ المصلّي بالأذان وحده أو الإقامة وحدها فهل يجوز له الرجوع لتدارك ذلك أم لا؟ اختلف الفقهاء فيه على أقوال:
الأوّل: جواز الرجوع فيما إذا نسي الإقامة دون الأذان، وهو اختيار الأكثر [٩]، بل ظاهر النفلية أنّه المشهور [١٠]؛ استناداً إلى الأمر بها خاصّة في جواب السؤال عن نسيانهما [١١] في صحيحي ابن مسلم
[١] جواهر الكلام ٩: ٦٧.
[٢] قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة، قال: «إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد». الوسائل ٥: ٤٣٣، ب ٢٩ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٣] جامع المقاصد ٢: ١٩٩.
[٤] الرياض ٣: ٣٠٥.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٥٣٦.
[٦] المبسوط ١: ٩٥.
[٧] المهذّب ١: ٨٩.
[٨] الرياض ٣: ٣٠٥.
[٩] الدروس ١: ١٦٥. الروضة ١: ٢٤٢. المدارك ٣: ٢٧٥. الحدائق ٧: ٣٦٩. وانظر: المنتهى ٤: ٤٢١.
[١٠] الألفية والنفليّة: ١١٠.
[١١] جواهر الكلام ٩: ٧٠. مستمسك العروة ٥: ٦٠٩.