الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٣
......
-
التي قد تعارض الصحيح المذكور ظاهراً تعرّض لها الفقهاء، ثمّ حاولوا الجمع بينهما بما يرفع التعارض.
القول الثاني: التفصيل المتقدّم ولكن عكس الأوّل، أي لو ترك الأذان والإقامة متعمّداً ودخل في الصلاة فلينصرف وليؤذّن وليقم ما لم يركع ثمّ يستأنف الصلاة، وإن تركهما ناسياً حتى دخل في الصلاة ثمّ ذكر مضى في صلاته ولا إعادة عليه، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية [١]) وابن إدريس [٢] وابن سعيد الحلّيّان [٣]).
ونوقش فيه بأنّه ليس في شيء من النصوص ما يشهد لذلك، فضلًا عن معارضته؛ لما دلّ على حرمة الإبطال [٤]).
ودعوى اندراج هذا القول في مفهوم خبر نعمان الرازي [٥] محلّ منع؛ ضرورة
[١] النهاية: ٦٥.
[٢] السرائر ١: ٢٠٩.
[٣] الجامع للشرائع: ٧٣.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٦٧.
[٥] قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء عن حديث رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتى كبّر ودخل في الصلاة، قال: «إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف». الوسائل ٥: ٤٣٦، ب ٢٩ من الأذان والإقامة، ح ٨. ومقتضى الشرط أنّه لو لم يكن من نيّته ذلك أعادها وهو صادق على ما إذا لم يخطر بباله أصلًا، وعلى ما إذا تعمّد تركهما، وعلى الأخير فهو يصلح حجّة لقول الشيخ، ولكن فيه ما سيذكر في المتن.