الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٥
القول الثاني: جواز البناء للمؤذّن مع عدم فوات الموالاة، ذهب إليه العلّامة في المنتهى [١] والشهيدان [٢] وغيرهم [٣]، ونسب ذلك أيضاً إلى فوائد الشرائع وحاشية الميسي [٤]، كما أنّه الظاهر من كلمات السيد اليزدي [٥]، بل هو مقتضى اعتراض المحقق في المعتبر [٦] على الشيخ بأنّ دليل الاعتداد إذا ارتدّ بعده جارٍ فيه؛ ضرورة أنّ الأذان وإن كان عبادة واحدة مركّبة ذات أجزاء لكنّه ليس كالصلاة التي ليس فيها زمان فترة [٧]).
ودعوى الفرق بأنّ الأذان بعد التمام من قبيل الأسباب التي لا تبطلها الردّة بخلاف طروّه في الأثناء، تحكّم يبطله صحّة الغسل لو ارتدّ في أثنائه، ثمّ رجع الذي هو أظهر في السببيّة [٨]).
وأمّا جواز البناء للغير فهو ظاهر إطلاق
[١] المنتهى ٤: ٣٩٤.
[٢] البيان: ١٤٦. جامع المقاصد ٢: ١٨٠. المسالك ١: ١٩٠.
[٣] المدارك ٣: ٢٩٣. مصباح الفقيه ١١: ٣٥٤.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٩.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٤٣٠، م ٦.
[٦] المعتبر ٢: ١٣٤.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٩: ١٢١.
[٨] جواهر الكلام ٩: ١٢١.