الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
الاجرة، وإلّا حرمت الاجرة وصحّ الأذان [١]).
وفصّل المحقق النجفي بين ما لو فعله بقصد الاجرة مع القول باشتراط النيّة فيه فيقع فاسداً، وبين ما لو قلنا بعدم اشتراط النيّة فيه فيمكن القول بعدم الفساد [٢]).
وعلى هذا فلو أذّن لا بقصد الاجرة أو بقصدها مع عدم القول باشتراط النيّة في الأذان ترتّبت على الأذان أحكامه من الاعتداد به، واستحباب الحكاية، ونحو ذلك، كما تقدّم؛ إذ دعوى ظهور الأدلّة في ترتّبها على المحلّل دون المحرّم يمكن منعها على مدّعيها [٣]).
ارتزاق المؤذّن من بيت المال:
يجوز ارتزاق المؤذّن من بيت المال بلا خلاف فيه [٤]، بل عليه الإجماع في التذكرة [٥] وإن قيّده بعضهم باقتضاء المصلحة لذلك [٦]).
واستدلّ له بأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين والأذان من أهمّها [٧]، وليس ارتزاق المؤذّن إلّا كارتزاق أمثاله من الموظّفين لمصالح المسلمين العامّة، كالقاضي والوالي وغيرهما [٨]).
وقيّد جماعة جواز الارتزاق بعدم وجود المتطوّع [٩]؛ ضرورة عدم وجود المصلحة للمسلمين في ارتزاقه مع وجود المتطوّع، فلا يجوز صرف بيت المال في غير مصالحهم [١٠]).
فلو وجد المتبرّع الجامع لشرائط الكمال لا يجوز ارتزاق غيره قطعاً. أمّا إذا كان فاقداً لبعض صفات الكمال التي في وجودها مصلحة للمسلمين كالعدالة ونحوها اتّجه حينئذٍ ارتزاق غير
[١] كفاية الأحكام ١: ٤٤٣- ٤٤٤. كشف الغطاء ٣: ١٥٤. العروة الوثقى ٢: ٤٣١.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٧٥.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٧٥.
[٤] مجمع الفائدة ٨: ٩٢. جواهر الكلام ٩: ٧٣.
[٥] التذكرة ٣: ٨١. انظر: مستمسك العروة ٥: ٦١٥.
[٦] المدارك ٣: ٢٧٧. الحدائق ٧: ٣٥١.
[٧] الشرائع ٤: ٦٩. المدارك ٣: ٢٧٧. الحدائق ٧: ٣٥١.
[٨] مستمسك العروة ٥: ٦١٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤١٨.
[٩] المبسوط ١: ٩٨. القواعد ١: ٢٦٥. الذكرى ٣: ٢٢٣. جامع المقاصد ٢: ١٧٧.
[١٠] جواهر الكلام ٩: ٧٣.