الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٣
الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه، لفعلوا» [١]). فإنّه دليل جواز استهام [٢] أو الإسهام فيه [٣]).
القول الثاني: تقديم الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها معرفة الأوقات، ومع التساوي فالقرعة، كما ذهب إليه المحقق [٤] والعلّامة في بعض كتبه [٥]) والسبزواري [٦] والفاضل الهندي [٧]).
ودليلهم أنّ الأعلميّة صفة راجحة موجبة للتقديم.
ومقتضى القولين المتقدّمين عدم اعتبار الصفات المرجّحة في الأذان، أو عدم اعتبار غير العلم من الصفات.
ونوقش فيه بأنّه منافٍ لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمره لعبد اللَّه بن يزيد بإلقاء الأذان على بلال؛ لأنّه أعلى منك صوتاً [٨]، ولنحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يؤذّن لكم خياركم» [٩]، بل أنّه منافٍ لمراعاة مصلحة المسلمين في التصرّف في بيت مالهم [١٠]).
القول الثالث: تقديم من تتوفّر فيه الصفات المرجّحة، ومع التساوي فالقرعة، كما ذهب إليه جملة من الفقهاء [١١] وإن اختلفوا في ترتيب المرجّحات.
القول الرابع: تقديم من تتوفّر فيه الصفات المرجّحة، إلّا أنّه مع التساوي يرجع إلى التخيير، كما صرّح بذلك الفاضل النراقي، حيث قال: «والظاهر حينئذٍ [أي مع التشاحّ] تقديم من جمعت فيه الشرائط المعتبرة، ومع التساوي يتخيّر متولّي بيت
[١] المستدرك ٤: ٢٠، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٢] المبسوط ١: ٩٨.
[٣] المدارك ٣: ٢٩٧.
[٤] الشرائع ١: ٧٧.
[٥] القواعد ١: ٢٦٥. الإرشاد ١: ٢٥١.
[٦] الذخيرة: ٢٥٧.
[٧] كشف اللثام ٣: ٣٧٢.
[٨] سنن ابن ماجة ١: ٢٣٢، ح ٧٠٦.
[٩] الوسائل ٥: ٤١٠، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[١٠] جواهر الكلام ٩: ١٣٠.
[١١] المنتهى ٤: ٤٠٧. التذكرة ٣: ٧٣. الذكرى ٣: ٢٢٠. الدروس ١: ١٦٤. جامع المقاصد ٢: ١٧٩، ١٨٠. المسالك ١: ١٩٢. مجمع الفائدة ٢: ١٧٦. المدارك ٣: ٢٩٧. مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٩. جواهر الكلام ٩: ١٣٠، ١٣١.