الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٨
علي بن الحسين عليهما السلام [١] ونحوه خبر الآداب والمكارم [٢] المصرّح فيهما بإبدالها بالحولقة [٣]).
وذهب بعض آخر إلى استحباب كلّ منهما؛ جمعاً بين الأخبار المذكورة بعد البناء على قاعدة التسامح [٤]). بل قال في الروض: «لو جمع بينهما [/ الحيعلة والحولقة] كان أفضل» [٥]). وفي الجواهر أيضاً- بعد أن ذكر إمكان القول بالتخيير- قال: «وتمام الاحتياط في المندوب الجمع بينهما» [٦]).
ب- اختلف الفقهاء في حكاية الأذان حال الصلاة على قولين:
فذهب بعضهم إلى استحباب حكاية الأذان حال الصلاة مع إبدال الحيعلة بالحولقة [٧]؛ لإطلاق النصوص المتقدّمة الشامل لحال الصلاة [٨]).
وذهب بعض آخر إلى عدم استحبابها [٩])، بل صرّح بعضهم بأنّه لا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة [١٠]؛ لقصور الأدلّة في الشمول لحال الصلاة، وذلك لأجل الانصراف، فإنّ المستفاد من الأدلّة أنّ المناط في استحباب الحكاية هو انتباه الغافل والاشتغال بذكر اللَّه تعالى الذي هو حسن على كلّ حال كما تضمّنته تلك النصوص، فلا تشمل من هو متشاغل بذكر اللَّه تعالى ومتوجّه إليه بتلبّسه بالصلاة [١١]، مضافاً إلى أنّ الإقبال على الصلاة أهمّ [١٢]).
ونوقش فيه بأنّ أهمّية الإقبال- بعد تسليمها على وجه تنافي الحكاية- لا تنافي الاستحباب مع ما تقدّم من ثبوت
[١] وهو: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع المؤذّن قال كما يقول، فإذا قال: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح ... قال: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ...». المستدرك ٤: ٥٨، ب ٣٤ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٢] المستدرك ٤: ٦٠، ب ٣٤ من الأذان والإقامة، ح ٩.
[٣] جواهر الكلام ٩: ١٢٢.
[٤] مستمسك العروة ٥: ٥٧٧- ٥٧٨.
[٥] الروض ٢: ٦٥٥.
[٦] جواهر الكلام ٩: ١٢٣.
[٧] الألفية والنفلية: ١١٠. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٢. الروضة ١: ٢٥٠. الغنائم ٢: ٤١٦. جواهر الكلام ٩: ١٢٤. العروة الوثقى ٢: ٤٢١- ٤٢٢، م ٥.
[٨] مستمسك العروة ٥: ٥٧٨.
[٩] المبسوط ١: ٩٧. نهاية الإحكام ١: ٤٢٩. البيان: ١٤٥. جامع المقاصد ٢: ١٩١. الروض ٢: ٦٥٥. الرياض ٣: ٣٤٥. مستند الشيعة ٤: ٥٣٨- ٥٣٩.
[١٠] الخلاف ١: ٢٨٥، م ٢٩. التذكرة ٣: ٨٣.
[١١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٣.
[١٢] الرياض ٣: ٣٤٥. مستند الشيعة ٤: ٥٣٨.