الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٧
خصوص الأذان» [١]).
ثمّ إنّ لحكاية الأذان أحكاماً نشير إلى أهمّها:
أ- صرّح جمع من الفقهاء بأنّ الحكاية تعمّ جميع ألفاظ الأذان حتى الحيعلات [٢]؛ استناداً إلى ظاهر الأخبار [٣]). والظاهر من هؤلاء عدم جواز إبدال الحيعلة بالحولقة كما صرّح بذلك المحقق الأردبيلي في قوله «ودليل استحباب حكاية الأذان ولو في الخلاء بخصوصه بعض الأخبار، لكن من غير تبديل حيعلة بحوقلة، أي لا حول ولا قوة إلّا باللَّه» [٤]).
وذهب آخرون إلى جواز إبدالها بالحولقة [٥]، بل بعضهم إلى استحباب ذلك [٦]؛ قال الشيخ الطوسي: «روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «يقول إذا قال حيّ على الصلاة: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه»» [٧]).
ونوقش فيه بجهالة السند [٨]، وكونها عامّية؛ لموافقتها للمروي [٩] في صحيح مسلم [١٠] وغيره.
واجيب عن ذلك بأنّه يكفي مثلها بعد رواية الشيخ لها في إثبات المندوب، خصوصاً بعد اعتضادها بما يظهر من بعض النصوص [١١] من استحباب حكاية الذكر من الأذان وبما تضمّنه مرسل الدعائم عن
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥١- ٣٥٢. ويمكن إرجاع ما في مصباح الفقيه (١١: ٣٦٣) ومستمسك العروة (٥: ٥٧٧) من ظهور الأخبار في استحباب حكاية خصوص الأذان إلى ذلك.
[٢] الذكرى ٣: ٢٠٤. جامع المقاصد ٢: ١٩١. المسالك ١: ١٩١. المدارك ٣: ٢٩٤. الذخيرة: ٣٥٦. الرياض ٣: ٣٤٤.
[٣] الحدائق ٧: ٤٢٣. مصباح الفقيه ١١: ٣٥٦. وانظر: الوسائل ٥: ٤٥٤، ب ٤٥ من الأذان والإقامة.
[٤] مجمع الفائدة ٢: ١٧٧.
[٥] الدروس ١: ١٦٣. الروضة ١: ٢٥٠. كشف الغطاء ٣: ١٤٩. الدرّة النجفية: ١١٢.
[٦] مستند الشيعة ٤: ٥٣٨. جواهر الكلام ٩: ١٢٢. العروة الوثقى ٢: ٤٢١، م ٤. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٧] المبسوط ١: ٩٧. وفي مصباح الفقيه (١١: ٣٥٧) قال: «ويحتمل أن يكون مراد الشيخ بالرواية التي أرسلها هي ما حكي عن كتاب دعائم الإسلام [الآتي] مرسلًا ... أو الخبر العامّي الذي رواه مسلم في صحيحه».
[٨] المدارك ٣: ٢٩٤.
[٩] البحار ٨٤: ١٧٦. الحدائق ٧: ٤٢٣.
[١٠] صحيح مسلم ٤: ٨٥.
[١١] وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام التي تقدّمت آنفاً.