الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢١
وخالف الشيخ كاشف الغطاء وذهب إلى كفاية ذلك في السقوط، قال: «إن سمع غير عازم على الصلاة ثمّ أرادها لم يعدهما» [١]).
الأمر الخامس:
أن يكون ما يسمعه مفهوماً لدى السامع فلا يجتزئ بسماع الهمهمة غير المفهمة [٢]، ولا يوجب السقوط سماع لوك الأخرس لسانه [٣]).
نعم، لا يشترط في السماع المجزي حكاية السامع قطعاً؛ لإطلاق النصّ والفتوى [٤]، فما ذكره الشهيد في النفلية من اعتبار الحكاية أيضاً [٥] نوقش فيه بأنّه شبه الاجتهاد في مقابلة النص [٦]).
٢- سقوطهما عن الحاكي:
صرّح بعض الفقهاء بسقوط الأذان والإقامة عمّن حكى أذان الغير أو إقامته [٧]) إماماً كان أو مأموماً [٨]). ومنعه بعضهم؛ مدّعياً بعدم ورود نص يدلّ عليه ولو رواية ضعيفة. نعم، يشمله ما دلّ على الاكتفاء بالسماع، لكن لا بمعنى أن يكون ذلك قسماً برأسه [٩]).
وقد يوجّه السقوط بأنّ الحكاية هي أذان وإقامة أيضاً بقصد المتابعة نظير صلاة المأموم، فلو لم يدلّ على الاكتفاء بالسماع دليل أمكن الاكتفاء بها؛ لأنّها مصداق حقيقيّ للأذان والإقامة.
ودعوى أنّ الحاكي يقصد لفظ الفصول لا معناها، ففيها: أنّ التعبير بالحكاية إنّما كان في كلمات الفقهاء، وأمّا النصوص فإنّها اشتملت على أن يقول مثل ما يقول المؤذّن والمقيم، وفسّرت بذلك، وظاهر تعبير الفقهاء بالحكاية هو إرادة قصد معنى الفصول [١٠]؛ ولذلك فرّق بعض آخر بين حكاية مجرّد اللفظ فلا تكفي قطعاً، وبين حكاية المعنى إمّا قاصداً مجرّد ذكر اللَّه فيسقط الأذان من حيث السماع المتقدّم
[١] كشف الغطاء ٣: ١٥٦.
[٢] الحدائق ٧: ٣٣٧.
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٥٦.
[٤] جواهر الكلام ٩: ١٣٩. مصباح الفقيه ١١: ٣٧٥.
[٥] الألفية والنفلية: ١٠٨.
[٦] مستند الشيعة ٤: ٥٢٩.
[٧] الدرّة النجفية: ١٠٨. العروة الوثقى ٢: ٤٢١.
[٨] نجاة العباد: ٧٩.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٥٧٤. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٤٩.
[١٠] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٧٤- ٥٧٥.