الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٠
ظاهرة في كفاية سماع البعض [١]؛ لأنّ سماع تمام فصول الأذان حال المرور في غاية البعد خصوصاً مع انضمام الإقامة.
ونتيجة ذلك كفاية سماع بعض الفصول في السقوط؛ لعدم الدليل على اعتبار سماع الجميع، ومعه فلا موجب للتتميم لدى سماع البعض؛ لجواز الاكتفاء بالناقص.
وأمّا الثاني فقد ناقش في اعتبار الناقص مع التتميم؛ بأنّ مورد صحيحة ابن سنان [٢]) الاجتزاء بنفس الأذان لا بسماعه فيختصّ بصلاة الجماعة، حيث يكفي صدور الأذان واقعاً من أحدهم عن الباقين فيصلّون بأذانه وإن لم يسمعوه.
فيكون تتميم النقص الذي تضمّنته الصحيحة ناظراً إلى هذه الصورة، دون صورة السماع الذي هو محلّ الكلام فلا دليل فيه على جواز التتميم، بل لو نقص البعض استأنف الأذان من الأصل [٣]).
ثمّ إنّ سماع الأذان الناقص لسفر أو عجلة يجزئ عن مثله، وفي غيره إشكال على ما صرّح به الشيخ كاشف الغطاء [٤]).
الأمر الثالث:
عدم الفصل الطويل بين سماع الأذان والإقامة وبين الصلاة [٥]؛ لعدم إطلاق في أدلّة كفاية السماع يشمل صورة الفصل، فما دلّ على اعتبار عدم الفصل بين الأذان والإقامة وبين الصلاة محكّم [٦]).
الأمر الرابع:
أن يكون السامع من الأوّل قاصداً للصلاة، فلو لم يكن قاصداً وبنى بعد السماع على الصلاة لم يكف في السقوط. واستوجهه السادة اليزدي [٧]) والحكيم والخوئي؛ لأنّه لا إطلاق للأدلّة يعوّل عليه، والقدر المتيقّن منها إرادة الصلاة من الأوّل [٨]، ولأنّ اعتبار التعيين في الأذان- كما ثبت في محلّه- يقتضي اعتباره في السماع المنزّل منزلته، بل يلزمه اعتبار تعيين الصلاة المقصودة أيضاً، لا مجرد قصد الصلاة في الجملة [٩]).
[١]
الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٢] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٤٥- ٣٤٧.
[٤] كشف الغطاء ٣: ١٥٦.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٤٢٢، م ٦.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٧٩. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٤.
[٧] العروة الوثقى ٢: ٤٢٣، م ١٠.
[٨] مستمسك العروة ٥: ٥٨٠. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٦.
[٩] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٨٠.