الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠١
إطلاقات أدلّة الأذان [١]، وإليه مال المحقق النجفي [٢]).
قال السيد اليزدي: «يشترط في السقوط امور: أحدها: كون صلاته وصلاة الجماعة كلتاهما أدائيّة، فمع كون إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم» [٣]).
وذهب بعض آخر إلى عدم اعتبارها في الحكم؛ استناداً إلى إطلاق نصوص الإسقاط الشامل للأداء والقضاء.
قال الشيخ كاشف الغطاء: يسقط الأذان عمّن أدرك الجماعة في صلاة يستحبّ فيها أداءً أو قضاءً مع إمام وجماعة، مؤدّين أو قاضين [٤]).
وتردّد آخرون في ذلك؛ لتكافؤ أدلّة الطرفين بنظرهم [٥]).
نعم، الإتيان به حينئذٍ برجاء المطلوبيّة لا بأس به [٦]، بل هو الأحوط [٧]).
الأمر الرابع:
اعتبار اتّحاد الصلاتين أو الوقت:
اختلف الفقهاء في اشتراط ذلك على أقوال:
فذهب بعضهم- كالشيخ الطوسي وابن فهد الحلّي- إلى اشتراط اتّحاد الصلاتين في السقوط [٨]؛ لأنّه المتبادر من الأخبار والعبارات [٩]).
قال الشيخ الطوسي: «إذا اذّن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافياً لكلّ من يصلّي تلك الصلاة» [١٠]).
[١]
مستمسك العروة ٥: ٥٦٨. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٥.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٤٦، حيث قال: «يمكن القول بعدم سقوط أذان الأداء بإدراك جماعة القضاء عن النفس والغير، وبالعكس على إشكال، خصوصاً في الأخير».
[٣] العروة الوثقى ٢: ٤١٨، م ٣.
[٤] كشف الغطاء ٣: ١٥٥.
[٥] الحدائق ٧: ٣٨٩. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨. تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٧] انظر: المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨.
[٨] النهاية: ١١٨. المهذّب البارع ١: ٣٤٤.
[٩] كشف اللثام ٣: ٣٦٠.
[١٠] المبسوط ١: ٩٨.