الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٠
النصوص، واختصاص بعضها بمن يريد الصلاة جماعة مع القوم- كرواية أبي بصير [١])- لا ينافي الإطلاق لكونهما مثبتين، فلا يحمل المطلق منهما على المقيّد، مضافاً إلى ضعف سندها وأنّ القيد فيها من كلام السائل فلا مفهوم له [٢]).
وذهب آخرون إلى اختصاص السقوط بمن أراد اللحوق بالجماعة.
وقال الميرزا القمّي: «الأظهر- كما يظهر من أكثر الأخبار وكلام بعض الأصحاب- أنّ ذلك لمريد الجماعة بذلك الأذان» [٣]).
ويظهر ذلك أيضاً من المحقّق النجفي حيث قال: «فالظاهر عدم اختصاص الحكم [أي سقوط الأذان عن الداخل على نحو الحرمة أو الكراهة] بالمؤذّن والمقيم، بل هو عامّ لمن أذّن لهم وأقام ممّن كان مريد الاجتماع في الصلاة ...» [٤]).
وتوقّف في ذلك المحقق الهمداني حيث قال: «وهل السقوط مخصوص بمريد الجماعة؟ فيه تردّد، من إطلاقات أدلّته، ومن إمكان دعوى جريها مجرى الغالب المتعارف في تلك الأزمنة من الائتمام عند إدراك الجماعة» [٥]).
ولكن نوقش في الانصراف المذكور بأنّ الغلبة- لو سلّمت- غير صالحة لصرف المطلقات إلى موردها ما لم تبلغ حدّ الغلبة في الاستعمال [٦]).
الأمر الثالث:
اعتبار كون الصلاتين أدائيّة:
اشترط بعض الفقهاء في السقوط كون صلاتي الجماعة والداخل أدائيّتين، فلا يسقط الأذان إذا كانت إحداهما قضائيّة أو كلتاهما [٧]؛ لانصراف النصوص عن ذلك، فيرجع في صلاة القضاء إلى
[١] قال: سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم؟ قال: «ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ...». الوسائل ٥: ٤٣٠، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٢] مستمسك العروة ٥: ٥٦٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٦.
[٣] الغنائم ٢: ٤٠٤.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٤٤.
[٥] مصباح الفقيه ١١: ٢٥٧.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٦٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٦.
[٧] العروة الوثقى ٢: ٤١٨، م ٣.