الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
بالجماعة، بل يعمّها والمنفرد [١]؛ استناداً إلى إطلاق جملة من النصوص [٢]، بل تصريح بعضها بالمنفرد [٣]).
وأمّا الاستدلال بالأولويّة- كما ذكره بعض [٤])- فممنوع؛ لجواز أن تكون الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد الراتب بترك ما يوجب الحثّ على الاجتماع ثانياً المفقود في المنفرد [٥]، أو لعدم وضوح الأولويّة على وجه تكون به حجّة»
).
كما أنّ ظهور خبر زيد المتقدّم ولو بالمفهوم في اشتراط السقوط بالجماعة- على وجه يعارض ظاهر باقي النصوص- محلّ منع [٧]). فالقول باختصاص السقوط بالجماعة ضعيف.
ولا فرق في أذان المنفرد الممنوع منه بين السرّ والعلانية؛ للإطلاق المذكور، خلافاً للشيخ الطوسي حيث ذهب إلى جواز الأذان سرّاً [٨] مؤذناً باستحباب ذلك.
ولكن نوقش فيه بأنّه لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلّة خلافه [٩]).
الأمر الثاني:
اعتبار إرادة الداخل اللحوق بالجماعة:
اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب بعضهم إلى أنّه لا فرق في سقوط الأذان عن الداخل بين أن يكون هو مريداً للجماعة أو لا [١٠]، لما تقدّم من إطلاق جملة من
[١] الدروس ١: ١٦٤. جامع المقاصد ٢: ١٧٢- ١٧٣. المسالك ١: ١٨٣. كفاية الأحكام ١: ٨٧. الحدائق ٧: ٣٨٤. مصابيح الظلام ٦: ٤٨٥. كشف الغطاء ٣: ١٥٥. الغنائم ٢: ٤٠٣. العروة الوثقى ٢: ٤١٧، م ٣.
[٢] كموثّقة أبي بصير- المتقدّمة- حيث إنّ مقتضى ترك الاستفصال عدم الفرق بين كون الداخل واحداً أو أكثر، ومع التعدّد صلّوا جماعة أو منفردين. انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٦٨. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٤.
[٣] الوسائل ٨: ٤١٥، ب ٦٥ من صلاة الجماعة، ح ٢. حيث إنّ سؤال الراوي في ذيله: (فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ...) كاشف بمقتضى المقابلة عن اختصاص الصدر بالمنفرد. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٤.
[٤] الروض ٢: ٦٤٣.
[٥] الرياض ٣: ٣١٩.
[٦] جواهر الكلام ٩: ٤٥.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٤٥.
[٨] المبسوط ١: ٩٨.
[٩] جواهر الكلام ٩: ٤٥.
[١٠] الدرّة النجفية: ١٠٨. كشف الغطاء ٣: ١٥٥. مستند الشيعة ٤: ٥٣١. العروة الوثقى ٢: ٤١٧، م ٣.