الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
٥- العصر والعشاء للمستحاضة والمسلوس:
من الموارد التي يسقط فيها الأذان، العصر والعشاء للمستحاضة والمسلوس إن أرادا الجمع بين الظهرين والعشاءين، كما صرّح بذلك جمع من الفقهاء كالمحدّث البحراني [١] والسيد بحر العلوم [٢] والمحقّق النجفي [٣] وغيرهم [٤]).
قال المحقق النجفي في نجاة العباد أيضاً: «و[كذا يسقط الأذان] للعصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب، وكذا غيرها ممّن يستحبّ له ذلك أيضاً كالمسلوس ونحوه» [٥]).
ولكن يظهر من الشهيد [٦] والمحقّق الكركي [٧] عدم السقوط، حيث ذكرا أنّ الأذان لا يقدح في اعتبار الجمع بين الصلاتين، وهو ظاهر السيدين الحكيم والخوئي في المستحاضة خاصّة؛ لأنّ النصوص الواردة في المستحاضة إنّما تضمّنت الجمع بين الظهرين بغسل واحد والعشاءين بغسل واحد وليس فيها أثر من سقوط الأذان، وعليه فالقول بالسقوط يبتني على أحد أمرين: إمّا يتوقّف على تماميّة كلّية سقوط الأذان مع الجمع ومنه المقام، كما عوّل عليها في الحدائق، ولكنّ هذه الكلّية لا دليل عليها كما تقدّم، أو يتوقّف على أنّ الإتيان به منافٍ للتعجيل المطلوب في المستحاضة ومنافاته للعفو عن الدم المتخلّل بقدر الضرورة، إلّا أنّه يرد عليه أيضاً بأنّ المدار هو الاستعجال العرفي لا الدقّي، وهذا القدر غير ضارّ، كما أنّه لا يلزم عليها الاقتصار على الواجبات، بل لا مانع من الإتيان بالسنن المتعارفة في الصلاة، وإلّا لما ساغ الأذان للُاولى أيضاً، فالمتّبع إذاً إطلاقات المشروعيّة [٨]).
وأمّا المسلوس فاستدلّ له بصحيحة
[١] الحدائق ٧: ٣٨٤.
[٢] الدرّة النجفية: ١٠٨.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٣٤.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤١٤- ٤١٥، م ١.
[٥] نجاة العباد: ٨٩.
[٦] الذكرى ١: ٢٤٨.
[٧] جامع المقاصد ١: ٣٤٢.
[٨] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٥٥- ٥٥٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٠٢- ٣٠٣.