الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٩
بعض المتأخّرين [١]، ونفى عنه البعد المحقق الأردبيلي أيضاً [٢]؛ استناداً إلى إطلاق أوامر الأذان أو عموماته، بدعوى أنّ عمدة المستند في السقوط هو الإجماع والسيرة، ولم يثبت الإجماع على واحد من الحرمة أو الكراهة بعينه، والسيرة أعمّ من كلّ منهما، ومع إجمالهما تكون إطلاقات التشريع الدالّة على وجود المصلحة المصحّحة للتعبّد به والتقرّب بفعله بلا مقيّد لها [٣]). أو بمعنى كراهة الإتيان به، وهو اختيار بعض آخر [٤]، ونفى عنه البعد في الكفاية [٥]»
).
لكنّ الكراهة في الأذان لا يتصوّر لها معنى سوى ترك الأولى [٧]، أو أنّه أقلّ
[١] العروة الوثقى ٢: ٤١٥. وقال بعد ذلك: «وإن كان الأحوط الترك».
[٢] مجمع الفائدة ٢: ١٦٥.
[٣] مستمسك العروة ٥: ٥٥٩.
[٤] المبسوط ١: ١٥١. التذكرة ٤: ١٠٧. نهاية الإحكام ٢: ٥٤. الذكرى ٣: ٢٣١- ٢٣٢. جامع المقاصد ٢: ١٦٩- ١٧٠. كشف الغطاء ٣: ١٥٠.
[٥] كفاية الأحكام ١: ٨٦.
[٦] وقد نسب القول بالكراهة في مفتاح الكرامة (٢: ٢٦١) إلى فوائد الشرائع وتعليق النافع وحاشية الإرشاد. وكذا نسب في الحدائق (٧: ٣٨١) إلى الشهيد في الذكرى أنّه «توقّف في كراهته»، ولكنّ الموجود فيها (٣: ٢٣٢) خلاف ذلك، حيث قال في آخر البحث: «والأقرب الجزم بانتفاء التحريم، وأنّه يكره في مواضع استحباب الجمع».
[٧] مجمع الفائدة ٢: ٣٧٨. المدارك ١: ١١٧.