الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٨
لا للبقعة، وقد دلّت على أنّ السنة هو ترك الأذان فيكون الإتيان به بدعة وضلالة؛ لمخالفته للسنّة حيثما كان [١]).
هذا مع اعتقاد التشريع كما نصّ عليه الشهيد [٢]، واحتمله المقدّس الأردبيلي مع احتماله تحريم القصد فقط [٣]).
واورد على ذلك:
١- بأنّ عدم فعلهم عليهم السلام وعدم النقل عنهم عليهم السلام لا يدلّ على التحريم [٤]).
٢- وبأنّ تركهم عليهم السلام له مع الجمع منتقض بترك التطوّع في بعض الموارد المعلوم استحبابه.
٣- وبأنّهم عليهم السلام لم يكونوا يأمرون بالجمع إلّا في الموارد التي يناسبها التوسعة والتسهيل. كما أنّه لم يصدر منهم عليهم السلام الجمع أحياناً إلّا لبعض الامور المقتضية له من الاستعجال أو بيان الرخصة أو غير ذلك ممّا يناسبه الاكتفاء بأذان واحد للفرضين.
٤- وبأنّ الروايات المتمسّك بها لإثبات التحريم أيضاً ضعيفة سنداً ودلالةً [٥]).
واجيب بأنّه- على تقدير الخدشة في كلّ واحد واحد من الأدلّة بقصوره إلّا عن إفادة الرخصة في الترك الغير المنافية لاستحباب فعله- أمكن أن يقال: إنّ هذا بالنظر إلى كلّ واحد واحد منها، وأمّا بملاحظة المجموع فربما يحصل منها- خصوصاً بعد شهرة القول بالمنع ونقل الإجماع أو السيرة عليه- الظنّ القوي بكون السقوط مع الجمع مطلقاً عزيمة لا رخصة [٦]).
وذهب بعض آخر إلى أنّ السقوط رخصة إمّا بمعنى عدم التأكيد في استحبابه- كما في غيره- من دون كراهة ذلك، وهو ظاهر الشهيد في الدروس [٧]، واختيار
[١] الحدائق ٧: ٣٨٤.
[٢] البيان: ١٤٣. وبالتقييد يندفع التهافت الظاهر بين كلامه هنا وما قاله (١٩٢- ١٩٣) عند البحث في صلاة الجمعة من قوله: «والأقرب كراهة أذان العصر هنا [/ يوم الجمعة] مطلقاً».
[٣] مجمع الفائدة ٢: ١٦٦.
[٤] مجمع الفائدة ٢: ١٦٦.
(
[٥] مصباح الفقيه ١١: ٢٤١.
[٦] مصباح الفقيه ١١: ٢٤٢.
[٧] الدروس ١: ١٦٥.