الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٣
موارد: أحدها: أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر» [١]).
وذهب بعض آخر إلى اختصاص السقوط بمن صلّى الجمعة خاصّة، كما هو منقول العلّامة عن المفيد في عبارته المتقدّمة، وصريح ابن إدريس في عبارته الآتية، وظاهر غير واحد من المتأخّرين عنه [٢]). وهو الذي مال إليه المحقّق النجفي [٣] أيضاً.
قال ابن إدريس: «فإذا فرغ الإمام من صلاة الجمعة صلّى العصر بإقامة فحسب دون الأذان، فأمّا من صلّى الظهر أربعاً منفرداً أو مجمعاً في جماعة فالمستحبّ له الأذان والإقامة جميعاً لصلاة العصر مثل سائر الأيّام» [٤]). بل حمل الظهر على الجمعة- في عبارة من أطلق سقوط الأذان لعصر يوم الجمعة إذا فرغ من صلاة الظهر- مؤيّداً ذلك بورودها في باب الجمعة لا الجماعة [٥]).
وذهب السيد العاملي والفاضل النراقي والسيد الخوئي إلى عدم سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام مطلقاً.
قال صاحب المدارك- بعد ذكر ما في السرائر-: «ونقل عن ابن البرّاج والمفيد في الأركان أنّهما استحبّا الأذان لعصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام ... وهو المعتمد؛ لإطلاق الأمر الخالي من التقييد» [٦]).
وقال الفاضل النراقي: «إنّ في سقوط أذانها مطلقاً كما عن المبسوط والنهاية، أو عمّن صلّى الجمعة كما عن السرائر ... أو عدم السقوط مطلقاً كما عن الأركان بل المقنعة والقاضي، أقوالًا، أصحّها الأخير؛ للعمومات والإطلاقات الخالية عن المخصّص» [٧]).
وقال السيد الخوئي: «إنّ ما اختاره صاحب المدارك- تبعاً للمحقق الأردبيلي من عدم السقوط لدى الجمع مطلقاً ...
[١] العروة الوثقى ٢: ٤١٤، م ١.
[٢] الجامع للشرائع: ٧١، حيث نسب القول بالسقوط فيما لو صلّى الظهر أربعاً إلى القيل. كشف الرموز ١: ١٧٦- ١٧٧.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٣٥.
[٤] السرائر ١: ٣٠٤.
[٥] السرائر ١: ٣٠٥.
[٦] المدارك ٣: ٢٦٤.
[٧] مستند الشيعة ٤: ٥٢٢- ٥٢٣.