الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
٤- المسجد:
ذهب الشهيد إلى أنّ الأذان والإقامة في المسجد آكد منه في البيت [١]؛ استناداً إلى رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة.
وهناك موارد اخرى يؤكّد الأذان خاصةً فيها وهي: الصلوات الأدائيّة، والصلاة الاولى من الصلوات الفائتة لمن أراد إتيانها في دور واحد، وكذا للحاضر بالنسبة إلى المسافر، ولخصوص السابقة من الظهرين والعشاءين، واللاحقة مع فصل نافلة أو زمان طويل أو فعل كثير، ولصاحبة الوقت ولو تأخّرت، ومع الاتّساع الكلّي في الوقت. وكذا يتأكّد استحباب الأذان لمن لم يبدأ في ليله أو نهاره بأذان أو إقامة [٢]).
وقت الأذان المشروع للجمعة:
إنّ الجمعة كسائر الصلوات لا يجوز الأذان لها قبل دخول الوقت، ولكن اختلف في أنّه هل يكون قبل صعود الإمام المنبر أو بعده؟
فالمشهور بين الفقهاء أنّه حال جلوس الإمام على المنبر [٣]، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل أيضاً [٤]؛ لخبر عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون» [٥]).
ونوقش فيه بقصور السند، ومعارضته بخبر محمّد بن مسلم حيث سأل عن الجمعة؟ فقال عليه السلام: «أذان وإقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب» [٦] [٧]).
وهو صريح في استحباب الأذان قبل صعود الإمام المنبر، ولذلك ذهب أبو الصلاح الحلبي [٨] وابن زهرة [٩] إلى أنّ
[١] البيان: ١٤٣.
[٢] انظر: نهاية الإحكام ١: ٤١٨. البيان: ١٤٣. الذخيرة: ٢٥٢. كشف الغطاء ٣: ١٤٩. مستند الشيعة ٤: ٥٢٠. العروة الوثقى ٢: ٤١٦، م ٢. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٥. المنهاج (الخوئي) ١: ١٤٩.
[٣] الوسيلة: ١٠٤. السرائر ١: ٢٩٥. التذكرة ٤: ٨٣، ١٠٦. البيان: ١٩٢. مفتاح الكرامة ٣: ١٥٣. جواهر الكلام ١١: ٣٠٢.
[٤] نسبه إليهما في الذكرى ٤: ١٤٣.
[٥] الوسائل ٧: ٣٤٩، ب ٢٨ من صلاة الجمعة، ح ٢. وانظر: المختلف ٢: ٢٣٤. جامع المقاصد ٢: ٤٢٤.
[٦] الوسائل ٧: ٣٤٣، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[٧] المدارك ٤: ٧٦. الحدائق ١١: ١٨١.
[٨] الكافي في الفقه: ١٥١.
[٩] الغنية: ٩٠- ٩١.