الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٠
أولى من غيرهما بذلك [١]). وبأنّ الأصل عدم مشروعيّة الأذان والإقامة في غير الفرائض الخمس [٢]؛ لأنّه وظيفة شرعيّة، فتتوقّف كيفيّتهما ومحلّهما على توقيف الشارع، والمنقول عنه فعلهما في الصلوات الخمس فيكون منفيّاً في غيرها [٣]).
ما يعلن به عن الصلوات التي لم يشرع لها الأذان والإقامة:
قد تقدّم الكلام في عدم مشروعيّتهما لغير الفرائض اليوميّة، ولكن يستحبّ أن يقول المؤذّن في سائر الصلوات الواجبة:
(الصلاة) ثلاث مرّات [٤]؛ لخبر إسماعيل بن جابر- المتقدّم- بإلغاء خصوصيّة المورد بحسب الفهم العرفي بعد أن كانت الغاية من النداء هو الاجتماع الذي لا يختصّ بمورد دون مورد [٥]، بل مقتضى ذلك التعميم لغير الواجبة أيضاً [٦]، واستظهره أيضاً المحقق النجفي [٧]) والهمداني [٨] من عبارات بعض الفقهاء؛ لاتّحاد الوجه في الجميع.
نعم، إنّما يختصّ استحباب ذلك بما يرغب فيه بالاجتماع دون الفرادى [٩]؛ لأنّ النداء- المذكور في الخبر- إنّما هو لأجل اجتماع الناس وإعلامهم بدلًا عن الأذان، فلا دليل إذن على الاستحباب في صلاة المنفرد [١٠]).
٢- التأذين والإقامة في اذن المولود:
تقدّم أنّ المشهور ذهب إلى أنّ الأذان إنّما شرّع أصالة للإعلام بوقت الصلاة، والإقامة للإعلام بالدخول في الصلاة إلّا أنّهما قد يستحبّان لغير الصلاة عصمة من همٍّ طارئ أو وحشة عارضة، أو غير ذلك،
[١] جواهر الكلام ٩: ٢٤.
[٢] الرياض ٣: ٣٠٩. جواهر الكلام ٩: ٢٤.
[٣] المدارك ٣: ٢٦١- ٢٦٢. مستند الشيعة ٤: ٥٢١.
[٤] انظر: النهاية: ١٣٤. المبسوط ١: ٩٦. المهذّب ١: ١٢٢. الغنية: ٩٥. السرائر ١: ٣١٧، ٣٢٥. الشرائع ١: ٧٤. الجامع للشرائع: ١٠٦. القواعد ١: ٢٦٤. جامع المقاصد ٢: ١٦٩. الحدائق ٧: ٣٥٢.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٤. وانظر: جواهر الكلام ٩: ٢٤- ٢٥. مستمسك العروة ٥: ٥٣٦.
[٦] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٣٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٤.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٩: ٢٤، ٢٥.
[٨] انظر: مصباح الفقيه ١١: ٢٣١.
[٩] انظر: رسائل المحقق الكركي ١: ١٣٣. كشف اللثام ٣: ٣٥٤. كشف الغطاء ١: ٢٣٠، ٢٥٨. جواهر الكلام ٩: ٢٤، ٢٥. مصباح الفقيه ١١: ٢٣١.
[١٠] انظر: مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٤.