الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٦
٢- الأمانة:
ويستحبّ أن يكون المؤذّن أميناً كما هو صريح الشيخ الطوسي [١] والقاضي ابن البرّاج [٢] وغيرهما [٣]).
٣- البلوغ:
وممّا يستحبّ أن يتّصف به المؤذّن البلوغ [٤]؛ لأنّ البالغ أكمل وأعرف وإسلامه حقيقيّ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم- المتقدّم-: «يؤذّن لكم خياركم»، مضافاً إلى أنّ مؤذّنيه صلى الله عليه وآله وسلم كانوا بالغين [٥]).
وليس شرطاً إجماعاً، بل يجوز من المميّز ويعتدّ به؛ لاجتماع الشرائط فيه، كما تقدّم.
٤- البصر:
ويستحبّ أن يكون المؤذّن مبصراً [٦]، وادّعي عليه الإجماع [٧]؛ وذلك لأنّه يأمن من الغلط ويتمكّن من معرفة الأوقات [٨]).
وليس شرطاً، فلو أذّن الأعمى جاز ويعتدّ به؛ للأصل، والإطلاقات، ولما ورد في ابن امّ مكتوم أنّه كان يؤذّن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعمى [٩]).
ولكن يكره أن يؤذّن الأعمى إذا لم يتقدّمه بصير [١٠] أو لم يكن معه من يسدّده ويعرّفه الوقت [١١]؛ لما ورد من أنّ ابن امّ مكتوم الأعمى كان يؤذّن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت، وكان يؤذّن بعد أذان بلال [١٢]).
ثمّ إنّ فاقد احدى العينين من المبصر كغير صحيح العينين حتى الأرمد [١٣]).
[١]
المبسوط ١: ٩٧.
[٢] المهذّب ١: ٩٠.
[٣] الوسيلة: ٩٢. السرائر ١: ٢١٠. كشف اللثام ٣: ٣٦٦.
[٤] النهاية: ٦٦. السرائر ١: ٢١٠.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٤٢١. الذكرى ٣: ٢١٧.
[٦] الشرائع ١: ٧٥. القواعد ١: ٢٦٤. الذكرى ٣: ٢٢٠. جامع المقاصد ٢: ١٧٦. الغنائم ٢: ٤٣٣. مستند الشيعة ٤: ٥١٣. العروة الوثقى ٢: ٤٢٩، م ٣.
[٧] التذكرة ٣: ٦٧. مستمسك العروة ٥: ٦٠٥.
[٨] انظر: المنتهى ٤: ٤٠٥. جواهر الكلام ٩: ٥٧.
[٩] الوسائل ٥: ٣٨٩، ب ٨ من الأذان والإقامة، ح ٢. وانظر: جواهر الكلام ٩: ٥٧.
[١٠] التذكرة ٣: ٦٧.
[١١] المبسوط ١: ٩٧- ٩٨. الوسيلة: ٩٢. السرائر ١: ٢١٠. الدروس ١: ١٦٣. الحدائق ٧: ٣٣٨. ولعلّ هذا هو مراد من قيّد جواز تأذين الأعمى بما إذا كان معه من يسدّده ويعرّفه الوقت. انظر: البيان: ١٣٩. كشف اللثام ٣: ٣٦٦. الرياض ٣: ٣٠١.
[١٢] انظر: عوالي اللآلي ١: ١٤٣، ح ٦٤.
[١٣] جواهر الكلام ٩: ٥٧.