الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٥
فيعتبر في حقّ غيره؛ لعدم المانع [١]). وأمّا عدم قبول إخبار الفاسق فلاحتمال الكذب، وليس كذا إيقاعه للأذان [٢]).
وخالف في ذلك ابن الجنيد فاعتبرها فيه ومنع من الاعتداد بأذان الفاسق [٣]).
وإن احتمل بعض أن يريد عدم الاعتداد به في دخول الوقت [٤]، بل قال المحقّق النجفي: «وكذا العدل لغير ذوي الأعذار، وإن كان هو مقتضى ما ورد من ائتمانهم القاضي بتصديقهم، فالأولى حينئذٍ إرادته عدم حصول الموظّف من نفي الاعتداد» [٥]).
واستوجه الشهيدان اعتبار العدالة في المستأجر أو المرتزق من بيت المال للإمام أو المجتهد؛ لما فيه من كمال المصلحة [٦]).
ونوقش فيه بأنّه لا دليل على وجوب مراعاة الكمال عليهما، ولو سلّم فليس شرطاً في وظيفة الأذان بحيث لا يعتدّ به لو كان من فاسق، بل هو تكليف آخر يأثم المجتهد بعدم مراعاته [٧]).
ثمّ إنّ مرجع هذا الندب إلى المكلّفين لا المؤذّن، أي يستحبّ لهم في تأدية هذه الوظيفة الكفائيّة اختيار الثقة العدل؛ لصحّة أذان الفاسق مع كونه مأموراً بالأذان [٨]).
وذهب بعض آخر إلى أنّ مرجعه الإمام والحاكم [٩]).
ويظهر من المحقّق الأردبيلي أنّ مرجعه كلّ من الحاكم والمكلّفين، حيث قال:
«استحباب كونه عدلًا بمعنى شدّة استحباب اختيار العدل ذلك، وترك الفاسق أو نصب الحاكم إيّاه ظاهراً» [١٠]).
[١]
انظر: المعتبر ٢: ١٢٧. نهاية الإحكام ١: ٤٢١. الذكرى ٣: ٢١٩. جامع المقاصد ٢: ١٧٦. المدارك ٣: ٢٧٠.
[٢] المعتبر ٢: ١٢٧.
[٣] المختلف ٢: ١٥٠.
[٤] كشف اللثام ٣: ٣٦٦. وقال المحقق النجفي (جواهر الكلام ٧: ٢٦٨): «نعم، قد يومئ إلى عدم اعتباره اشتهار عدم التعويل على أذان العدل العارف للمتمكّن [من معرفة الوقت]».
[٥] جواهر الكلام ٩: ٥٦.
[٦] الذكرى ٣: ٢٢٠. الروض ٢: ٦٤٩.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٥٦.
[٨] جواهر الكلام ٩: ٥٦.
[٩] الروض ٢: ٦٤٩. الحدائق ٧: ٣٣٦. وقال المحقق النجفي (جواهر الكلام ٩: ٥٦): «لا بأس به إذا اريد ذلك حيث يكون لهما الاختيار وأنّهما أحد المخاطبين بالوظيفة المزبورة».
[١٠] مجمع الفائدة ٢: ١٧١.