الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٤
واستدلّ له بالروايات الكثيرة الدالّة على أنّ عمل المخالف باطل عاطل لا يعتدّ به [١]، وبموثّقة عمّار السابقة، بناءً على أنّ المراد من العارف المؤمن، كما هو الظاهر منه، ولا سيّما بملاحظة موارد استعماله [٢]).
وإلى غير ذلك من الروايات [٣]).
وظاهر عدّة من الفقهاء عدم اعتبار الإيمان، حيث اقتصروا على اشتراط إسلام المؤذّن [٤]).
واستشهد له [٥] بمعروفيّة الاجتزاء بأذانهم في الأزمنة السابقة التي لم يكن للشيعة مؤذّن معلوم فيها، وبالعبارة التي ذكرها الشيخ وبعض من تأخّر عنه [٦] من استحباب قول ما يتركه المؤذّن؛ فإنّ التعبير بذلك شامل للمخالف المنقّص نحو (حيّ على خير العمل) إن لم يكن ظاهراً فيه، ومقتضاه الاجتزاء بالأذان المزبور مع الإتمام، كما هو ظاهر مستندها الوارد عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه» [٧]).
وقد يناقش فيه بعدم تماميته في العبادي من الأذان كأذان الجماعة؛ لعدم صحّة العبادة منهم إجماعاً، وبمخالفته لموثّق عمّار المزبور المشترط فيه المعرفة الظاهرة في إرادة الإيمان [٨]). مضافاً إلى أنّ صحيح ابن سنان تعرّض لجهة النقصان لا غير، فلا إطلاق له من هذه الجهة، ودعوى ظهوره في أذان المخالف غير ظاهر؛ إذ لا قرينة عليه، ومجرّد كونه الغالب غير كافٍ في الحمل، فلا معدل عن العمل بالموثّق المعتضد بما دلّ على كون الأذان عبادة وهي لا تصحّ من المخالف إجماعاً [٩]).
[١]
انظر: الوسائل ١: ١١٨، ب ٢٩ من مقدّمة العبادات. وانظر: المدارك ٣: ٢٦٩. الغنائم ٢: ٤٣١. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٠.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٩: ٥٢. مستمسك العروة ٥: ٥٨٣. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦١.
[٣] الوسائل ٥: ٣٧٨، ٣٧٩، ب ٣ من الأذان والإقامة، ح ٢، ٦.
[٤] الشرائع ١: ٧٥. القواعد ١: ٢٦٤. التذكرة ٣: ٦٥- ٦٦. استظهر ذلك منهم في مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٠. الحدائق ٧: ٣٣٣.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٥٢.
[٦] النهاية: ٦٦. المختصر النافع: ٥١. جامع المقاصد ٢: ١٩٢.
[٧] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٨] جواهر الكلام ٩: ٥٢.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٥٨٣- ٥٨٤.