الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
الأذان الثاني بعد الأوّل [١]، ويؤيّد [٢]) ذلك قوله في الخلاف: إنّ الاجتماع دفعة واحدة أفضل [٣]، فحينئذٍ لا ربط له بالتراسل.
٣- المشي والركوب:
وممّا يكره حال الأذان المشي والركوب [٤] عند الاختيار والقدرة [٥]، وادّعي عليه الإجماع في المعتبر حيث قال: «يكره أن يكون ماشياً أو راكباً، ويتأكّد في الإقامة، وعليه علماؤنا» [٦]).
وعبّر عنه بعض الفقهاء بأفضليّة الترك، وأنّه آكد في الإقامة [٧] كما تقدّم في التكلّم.
إلّا أنّ الفاضل النراقي ذهب إلى عدم كراهة ذلك؛ استناداً إلى الأصل الخالي عن المعارض [٨]).
٤- الالتواء عن القبلة:
قد أجمع الفقهاء على كراهة الالتواء عن القبلة حال الأذان، بل الكراهة في الإقامة أولى [٩]، وقد تقدّم ذلك عند البحث عن استحباب استقبال القبلة.
عاشراً- صفات المؤذّن:
أ- ما يشترط فيه من الصفات:
لا بدّ في مؤذّن الإعلام والجماعة أن تجتمع فيه الصفات التالية:
١- الإسلام:
اتّفق الفقهاء على أنّ الإسلام شرط في المؤذّن فلا يعتدّ بأذان الكافر [١٠]؛ لأنّ النصوص والروايات [١١] البيانيّة المتعرّضة
[١] المدارك ٣: ٢٩٨. الذخيرة: ٢٥٧. الحدائق ٧: ٣٤٩.
[٢] جواهر الكلام ٩: ١٣٥.
[٣] الخلاف ١: ٢٩٠، م ٣٥.
[٤] الوسيلة: ٩٢. البيان: ١٣٩.
[٥] المهذّب ١: ٩١. التبصرة: ٤٢.
[٦] المعتبر ٢: ١٢٨.
[٧] الغنية: ٧٣. السرائر ١: ٢١١. المنتهى ٤: ٤٠٣. التذكرة ٣: ٧١. الذكرى ٣: ٢٠٧.
[٨] مستند الشيعة ٤: ٥١٠.
[٩] جواهر الكلام ٩: ٦١، ١٢٩، ١٣٠.
[١٠] المعتبر ٢: ١٢٥. المدارك ٣: ٢٦٩. قال العلّامة في المنتهى (٤: ٣٩٥): «وهذا حكم متّفق عليه». وقال المحقق النجفي في الجواهر (٩: ٥٠): «بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر، بل يمكن القطع بكونه المراد من النصوص».
[١١] انظر: الوسائل ٥: ٣٧١، ٣٧٨، ب ٢، ٣ من الأذان والإقامة.