الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٠
الروايات [١]، بحمل الروايات الناهية على الكراهة؛ لعدم تعقّل الحرمة مع جواز ترك الإقامة في الأثناء بالمرّة، والتجوّز الشرطي ليس أولى من الكراهة سيّما الشديدة [٢]).
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى الإباحة وحصر الحكم بالكراهة في خصوص الإقامة [٣]، وهو ظاهر عبارة بعض آخر [٤]).
واستدلّ له بأصالة البراءة، وبظهور خبر عمرو بن أبي نصر المتقدّم، بتقريب أنّ المراد من النهي في الإقامة هو الكراهة- كما يأتي- فتكون هي المنفيّة في الأذان بقرينة المقابلة [٥]).
واجيب عن الأصل بأنّه مقطوع بما عرفت من موثّقة سماعة [٦]).
وعن الرواية بأنّ المقصود بالبأس فيها هو العذاب، ومعناه نفي الحرمة لا الكراهة [٧]، وذكر نحوه المحقّق
[١] الوسائل ٥: ٣٩٤، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٢] مستند الشيعة ٤: ٥٠٧، ٥٠٨.
[٣] المهذّب ١: ٩٠.
[٤] كفاية الأحكام ١: ٨٨. العروة الوثقى ٢: ٤٢٧.
[٥] جواهر الكلام ٩: ٩٨.
[٦] جواهر الكلام ٩: ٩٨.
[٧] مستند الشيعة ٤: ٥٠٥.