الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٤
اشتراط القيام عند الأذان كخبر حمران [١]، وبين الصريحة في جوازه من غير قيام كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائماً أو قاعداً ...» [٢]). ورواية محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: يؤذّن الرجل وهو قاعد، قال:
«نعم، ولا يقيم إلّا وهو قائم» [٣]). فيجوز الأذان وإن كان المؤذّن جالساً [٤]).
نعم، صرّح المحقق النجفي بأنّ الجمع بينها وبين خبر حمران يقتضي كراهة الجلوس لغير الراكب والمريض [٥]).
وأمّا الإقامة فقد اختلف الفقهاء في اعتبار القيام فيها.
فذهب عدّة منهم إلى اشتراطها به، وهو ظاهر المفيد والحلبي والشيخ وغيرهم [٦]، بل لعلّه صريحهم، كما يستفاد ذلك من عبارة الفاضل الاصفهاني أيضاً [٧]، ويظهر من السيد الطباطبائي الميل إليه [٨]، وقوّاه أيضاً الميرزا القمّي [٩]).
وقيّد ابن البرّاج وجوب القيام في الإقامة بالمصلّي جماعة [١٠]).
وقد استدلّوا لذلك بالأخبار:
منها: خبر ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس للمسافر أن يؤذّن وهو راكب، ويقيم وهو على الأرض قائم» [١١]).
ومنها: خبر أحمد بن محمّد عن عبد صالح عليه السلام قال: «... ولا يقيم إلّا وهو قائم» [١٢]).
[١]
قاقال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالساً؟ قال: «لا يؤذّن جالساً إلّا راكب أو مريض». الوسائل ٥: ٤٠٤، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ١١.
[٢] الوسائل ٥: ٤٠١، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٣] الوسائل ٥: ٤٠٢، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٤] انظر: الرياض ٣: ٣٠١- ٣٠٢. مستمسك العروة ٥: ٥٩٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٨٩.
[٥] جواهر الكلام ٩: ٦٠.
[٦] المقنعة: ٩٩. الكافي في الفقه: ١٢١. النهاية: ٦٦. المراسم: ٦٩. الحدائق ٧: ٣٤١. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٩. الفتاوى الواضحة: ٣٨٧، ٣٨٨. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥١.
[٧] كشف اللثام ٣: ٣٦٧، ٣٦٨.
[٨] الرياض ٣: ٣٠٢.
[٩] الغنائم ٢: ٤٠٩.
[١٠] المهذّب ١: ٨٩.
[١١] الوسائل ٥: ٤٠٢، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ٤.
[١٢] الوسائل ٥: ٤٠٢، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ٦.