الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣١
واحد [١]، فحينئذٍ يجوز أذان المحدث [٢]) وإن كان عن جنابة [٣]؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: ولا بأس بأن يؤذّن المؤذّن وهو جنب، ولا يقيم حتى يغتسل» [٤]).
نعم، لو أذّن الجنب في المسجد ففي الاعتداد به خلاف، فقد ذهب بعض إلى إجزائه وإن كان الجنب عاصياً بلبثه في المسجد [٥]).
وذهب بعض آخر إلى عدم الاعتداد به، للنهي المفسد للعبادة [٦]).
ولكن استضعفه بعض المحقّقين بعدم جزئيّة الكون منه، فالمعصية في اللبث لا تنافيه، كالأذان في الدار المغصوبة بناءً على أنّ التلفّظ ليس تصرّفاً فيها [٧]).
وقد اختلف الفقهاء في اشتراط الطهارة حال الإقامة على قولين، فذهب جماعة منهم إلى اشتراط الإقامة بالطهارة، وهو قول الصدوق والمفيد والسيّد وغيرهم [٨]، واختاره الشيخ والعلّامة في أحد قوليهما [٩]، وكذا مال إليه السيّد السند والسيّد الطباطبائي [١٠]).
واستدلّوا لذلك ببعض الروايات:
منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
أنّه قال: «... ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة» [١١]).
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يؤذّن الرجل من
[١] الخلاف ١: ٢٨٠- ٢٨١، م ٢١. المعتبر ٢: ١٢٧. المنتهى ٤: ٣٩٨. جواهر الكلام ٩: ٥٨.
[٢] ذهب العلّامة في نهاية الإحكام (١: ٤٢٣) إلى كراهيّة أذان المحدث. وقال في جواهر الكلام (٩: ٥٨): الكراهة مقتضى المرسل في كتب الفروع، وهو: «لا تؤذّن إلّا وأنت متطهّر».
[٣] التذكرة ٣: ٦٨.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩٢، ب ٩ من الأذان والإقامة، ح ٦.
[٥] الخلاف ١: ٢٨١، م ٢١.
[٦] التذكرة ٣: ٦٨. نهاية الإحكام ١: ٤٢٣. الروض ٢: ٦٥٠. الروضة ١: ٢٥٠.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٥٩.
[٨] المقنع: ٩١. المقنعة: ٩٨. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٠. المهذّب ١: ٩١. السرائر ١: ٢١١. كشف اللثام ٣: ٣٦٧. الحدائق ٧: ٣٤٠. الغنائم ٢: ٤١٠. جواهر الكلام ٩: ٥٩. مصباح الفقيه ١١: ٢٧٣. العروة الوثقى ٢: ٤٢٦. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٩. الفتاوى الواضحة: ٣٨٧. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥١.
[٩] النهاية: ٦٦. المنتهى ٤: ٤٠٠.
[١٠] المدارك ٣: ٢٧٢. الرياض ٣: ٣٠١.
[١١] الوسائل ٥: ٣٩١، ب ٩ من الأذان والإقامة، ح ١.