الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٩
وكذا تعتبر الموالاة بين نفس الأذان والإقامة، وبينهما وبين الصلاة، بمعنى عدم الفصل الطويل المخلّ بحيث لا يبقى ارتباط بينهما أو بينهما وبينها بالمرّة، فإنّه بعد أن كان الأذان مرتبطاً بالإقامة والصلاة بمثابة يعدّ المجموع كعمل واحد في نظر المتشرّعة، فلا مناص من رعاية الموالاة والاتّصال العرفي؛ للصدق المزبور [١]).
ثمّ لا فرق في بطلانهما بتخلّل الفصل بين العمد وغيره [٢]؛ لاعتبار الموالاة في كلتا الصورتين [٣] إلّا أنّ المحقّق النجفي ذهب إلى أنّ الإخلال بالموالاة إذا كان لعدم رعاية الترتيب بين الفصول فيفرق بين العمد والسهو، واعتبرها في العمد لا في السهو [٤]).
وأورد عليه بعض المتأخّرين بأنّ النصوص الدالّة على التدارك بما يحصل معه الترتيب لا إطلاق فيها من حيث لزوم فوات الموالاة وعدمها، فلا تصلح لمعارضة دليل اعتبارها [٥]).
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٧٤.
[٢] الدرة النجفيّة: ١١٤. العروة الوثقى ٢: ٤٢٥.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٧٣.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٩١- ٩٢.
[٥] مستمسك العروة ٥: ٥٨٨.