الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٧
ابن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّا دخول وقت الصلاة ...» [١]).
قال السيد اليزدي: «فلو أتى بهما قبله ولو لا عن عمد لم يجتزئ بهما وإن دخل الوقت في الأثناء» [٢]).
وأمّا بالنسبة إلى الفجر فقد ذهب السيد المرتضى [٣] وابن إدريس [٤] إلى عدم جواز تقديم الأذان قبل طلوع الفجر، ويستفاد ذلك أيضاً من إطلاق عبارة الحلبي وهو قوله: «لا يجوز أن يؤذّن إلّا لفريضة من الخمس بعد دخول وقتها» [٥]).
وفي مقابل هؤلاء ذهب المشهور إلى جواز تقديم الأذان قبل دخول الوقت رخصة من باب التنبيه والإعلام؛ لتأهّب الناس للصلاة وانتباه النائم والمنع للصائمين عن التناول وغير ذلك من الفوائد [٦]).
نعم، يستحبّ إعادته بعد طلوع الفجر ودخول الوقت، بل لا بدّ من ذلك عند بعض [٧] ليعلم بالأوّل قرب الوقت وبالثاني دخوله [٨]، فلا يتوهّم طلوع الفجر بالأوّل [٩]).
ولا فرق في ذلك بين شهر رمضان وغيره [١٠]، كما لا حدّ لهذا التقديم بل ما قارب الفجر. نعم، ينبغي أن يجعل ضابطاً في التقديم ليعتمد عليه الناس، بأن يجعل المقدّم أذانه في وقت واحد ليعلم الناس عادته فيعرفوا الوقت بأذانه [١١]).
ويمكن الجمع بين القولين- كما فعله بعض- بأنّ المستفاد من تضاعيف الأخبار امتياز الفجر بأذان ثالث قبل الوقت؛ لانتفاع الجيران وتهيّؤهم للعبادة، ولا تتأدّى معه السنّة، والذي يختصّ بالوقت
[١] الوسائل ٥: ٣٨٨، ب ٨ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٤٢٥.
[٣] الناصريات: ١٨٢.
[٤] السرائر ١: ٢١١.
[٥] الكافي في الفقه: ١٢١.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٩٠.
[٧] المقنعة: ٩٨. المبسوط ١: ٩٦. المهذّب ١: ٨٩. المختصر النافع: ٥٢. الجامع للشرائع: ٧٤. نهاية الإحكام ١: ٤٢٦.
[٨] المعتبر ٢: ١٣٨. الذكرى ٣: ١٩٨. جامع المقاصد ٢: ١٧٤.
[٩] التذكرة ٣: ٧٩.
[١٠] الذكرى ٣: ١٩٩. المسالك ١: ١٨٧.
[١١] انظر: التذكرة ٣: ٧٩. الذكرى ٣: ١٩٨، ١٩٩. المسالك ١: ١٨٧.