الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
ثمّ إنّ الظاهر من الخبرين والتعليل اختصاص التقصير بسفر تقصّر فيه الصلاة؛ فلذا قال كاشف الغطاء: «فقد يخصّ [التقصير] بالسفر الحلال» [١]).
وقد ذكر السيد اليزدي جواز ترك الإقامة والاكتفاء بالأذان فقط أيضاً [٢]).
الثاني- حال الاستعجال:
ورخّص للمستعجل الاقتصار في الأذان والإقامة على كلّ فصل مرّة [٣]؛ لخبر أبي عبيدة الحذّاء الوارد في الأذان، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبّر واحدة واحدة في الأذان، فقلت له: لم تكبّر واحدة واحدة؟ فقال: «لا بأس به إذا كنت مستعجلًا» [٤]).
وإطلاق صحيحة معاوية بن وهب الواردة في الإقامة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة». بناءً على أنّ القدر المتيقّن منهما حال السفر والعجلة [٥]).
ويلحق بالاستعجال الضرورة والعذر من تقيّة أو حاجة أو مرض ونحوه [٦]).
كما رخّص لمن يصلّي خلف من لا يقتدى به من خوف فوت الصلاة الاقتصار على تكبيرتين وقد قامت الصلاة بدلًا عن الأذان والإقامة. ويأتي البحث عنه.
ثمّ إنّ بعض الفقهاء استظهر من إطلاق الروايات الواردة في تقصير الأذان والإقامة عدم اشتراط الرخصة في تقصير أحدهما بالتقصير في الآخر، قال المحقق النجفي:
الظاهر عدم اشتراط الرخصة في تقصير الأذان بتقصير الإقامة وبالعكس؛ للإطلاق [٧]).
[١] كشف الغطاء ٣: ١٥٨.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٤١٣.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٤٨٥. جواهر الكلام ٩: ٨٨. العروة الوثقى ٢: ٤١٣.
[٤] الوسائل ٥: ٤٢٥، ب ٢١ من الأذان والإقامة، ح ٤.
وفي مستمسك العروة الوثقى (٥: ٥٤٧- ٥٤٨) ومستند العروة (الصلاة ٢: ٢٩٣): والخبر وإن لم يتعرّض فيه لغير التكبير ولكن يمكن أن يكون المراد من التكبير تمام الفصول بقرينة قوله ع: «واحدة واحدة»؛ لأنّ التكرار في الوحدة لا يكون إلّا بلحاظ الفصول غير التكبير.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٩٣.
[٦] النهاية: ٦٩. الوسيلة: ٩٣. المفاتيح ١: ١١٧. الغنائم ٢: ٤٠٦.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٨٨.