الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠١
د- يجوز أخذ الاجرة على أذان الإعلام دون أذان الصلاة [١]).
ه- يختصّ سقوط الأذان عن السامع بأذان الصلاة دون الإعلام؛ للأصل واختصاص الأخبار بالأوّل [٢]).
وقد بحث الفقهاء عن مشروعيّة الأذان لكلّ من الصلاة والإعلام هل تكونان بالأصالة أو أنّ أحدهما تابع للآخر؟
فصرّح بعضهم- كالمحقّق النجفي وغيره- بأنّ الأذان شرّع للإعلام بدخول الوقت كما شرّع للصلاة، وليس أحدهما تابعاً للآخر؛ لما تقدّم من النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالّة على مشروعيّة الأذان للصلاة مع قطع النظر عن الإعلام، كما أنّها ظاهرة في ندبه للإعلام مع قطع النظر عن الصلاة، وجريان السيرة القطعيّة به [٣]).
ويظهر من بعض الفقهاء- نظراً إلى ما تقتضيه نفس التسمية بالأذان، حيث إنّه بمعنى الإعلام- أنّ أصل شرعيّة الأذان للإعلام [٤]).
وحكي عن الشهيد أنّ الأذان شرّع للصلاة خاصّة، والإعلام تابع وليس بلازم، خلافاً لما اعتقده العامة [٥]، وتظهر الفائدة في القضاء وفي أذان المرأة، فعلى قولهم- من أنّه شرّع للإعلام- لا يؤذّن للقضاء ولا تؤذّن المرأة، وعلى قولنا- من أنّه شرّع للصلاة- يؤذّنان وتسرّ المرأة به.
ولكن ناقش فيه المحقّق النجفي بأنّه خلاف ظاهر الروايات، ثمّ قال: «وحمل الروايات كلّها على مؤذّني الصلاة في الجماعات في المساجد ونحوها لا داعي إليه، بل مقطوع بعدمه» [٦]).
خامساً- كيفية الأذان والإقامة:
١- فصول الأذان والإقامة:
أ- فصول الأذان:
المشهور بين الفقهاء أنّ عدد فصول الأذان ثمانية عشر فصلًا: التكبير أربع مرّات، ثمّ أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ
[١] المعتبر ٢: ١٣٣. المفاتيح ١: ١٢٠. الدرّة النجفية: ١١٠.
[٢] مستند الشيعة ٤: ٥٢٩.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٣- ٤. وانظر: مستمسك العروة ٥: ٥٣٩. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٤] انظر: السرائر ١: ٢١٠. المعتبر ٢: ١٢١.
[٥] حكاه في مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٥.
[٦] جواهر الكلام ٩: ٤.