المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
ومن لوازم كون بدنها عورة من وجوب الستر، هو تحصيل هذا الشرط كلّما شكّ في الفرد من المخصّص، من باب الرجوع إلى العامّ في المشكوك، خلافاً لصاحب «الجواهر»، حيث قد تمسّك بالأصل- وهي البراءة- لأنّه لم يعدّ جميع أجزاء بدن المرأة عورة، بل حصرها فيما ثبت بالدليل أنّه عورة فتجب عليها ستره، ففي المشكوك لا عموم لنا حتّى نرجع إليه، فعند الشكّ يكون المرجع هو الأصل.
لكنّه ضعيف جدّاً، سواءً قلنا بأنّ بدن المرأة عورة حقيقة- كما يظهر دعواه من استاذه- أو كان بصورة المجاز بنحو الاستعارة والتشبيه البليغ- كما هو المختار- وإن كانت دعوى الحقيقة غير بعيدةٍ إن اريد من العورة الاستحياء من أن ترى أنّ الناس ينظرون إليها، كما لايخفى.
وكيف كان، فوجوب ستر البدن مسلّم، غاية ذلك أنّه يشمل بإطلاقه الرأس والشعر، والمحدود بحدود الرأس، المستفاد من لفظ المقنعة والخمار الواردين في الروايات.
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة، لايمكن الذهاب إلى ما جاء في الخبر الذي رواه عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالمرأة المسلمة الحُرّة أن تُصلّي وهي مكشوفة الرأس» [١]
وكذلك الخبر الآخر المروي بنفس السند عنه ٧:
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.