المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
إنّه إذا قلنا بجواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، مثل القلنسوة الذي قد يصدق عليه عرفاً أنّه قد صلّى فيه في الجملة، وكذا مثل الجوراب، ففي المقام الذي لايصدق أنّه قد صلّى فيه إلّابملاحظة الواسطة، يكون الحكم بالجواز بطريق أولى، ولذلك نمنع شمول تلك العمومات الواردة في النهي عن لبس الحرير لمثل المكفوف، لعدم صدق اللّبس إلّابملاحظة تلك الواسطة، وبذلك نجيب عن الخبر الموثّق الذي رواه عمّار، حيث قد منع عن الصلاة في الثوب الذي يكون علمه ديباجاً، فإنّه لا يكون معارضاً لمثل ما نحن فيه، لوضوح صدق اللّبس والصلاة فيه في الثوب المنسوج فيه العلم، بخلاف مثل المكفوف، ولا أقلّ من احتمال وجود الفرق بينهما، مع أنّك قد عرفت تجويز الصلاة في الثوب الذي فيه العلم من الحرير، فضلًا عمّا في المقام.
وأمّا الجواب عن الخبر الموثّق الذي رواه عمّار، بأنّه يمنع عن خصوص حال الصلاة لا مطلقاً حتّى في غير حال الصلاة، فيكون الخبر أخصّ من المدّعى.
فغير وجيه، لإمكان دعوى الملازمة في الجملة بين المنع عن الصلاة في مثل الحرير وبين المنع عن غيرها، لأنّه كان لأجل حرمة لبسه على الرجال، وليس حاله كحال ما لا يؤكل لحمه أو النجاسة حيث لا ملازمة بينهما، كما لايخفى على من راجع الأخبار في الموردين.
وكيف كان، فإنّه يدفع معارضته بما قد ذكرناه من عدم صدق اللّبس والصلاة فيه أوّلًا.
وثانياً: لو سلّمنا صدقه، فإنّه على فرض تسليم المعارضة فالأمر يدور بين