المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
وهو المانع عن الرؤية.
هذا، ولكنّ الإنصاف أنّ الإمام ٧ في هذا الخبر لم يكن إلّابصدد بيان رفع حكم الكراهة حتّى الخفيفة منها، لا أصل المنع، كما يشهد لذلك لفظ (لاينبغي)، مضافاً إلى أنّ وقوع صلاتيهما عند زاويتي الحجرة، لا يساعد مع فصل شبر ولا الستر بأقلّ من شبر، إذ الفصل كان زائداً عن الشبر قطعاً، على حسب النوع، فأراد ٧ بيان زوال الكراهة فقال: (إذا كان بينهما سترٌ...) فيكون المراد من الإجزاء حينئذٍ، الإجزاء من جهة زوال الكراهة، لا الاجزاء بمعنى زوال المنع بمثل التحريم.
نعم، يصحّ هذا المعنى على مبنى شيخ الطائفة، حيث ذهب إلى لزوم التباعد بعشرة أذرع في رفع المنع، كما يصحّ رفع المنع بوجود الستر والحائل المانعان عن الرؤية.
فالحقّ، هو الجمع بين ذلك كلّه بأن يُقال إنّ الفصل إذا كان بأقلّ من الشبر، فلابدّ من وجود الحائل المانع عن الرؤية- لا المانع عن التلاقي- حتّى يزول المنع من الحرمة أو الكراهة، وإذا كان أزيد من الشبر، فزواله يحصل كما كان يحصل بالشبر، لوجود الحائل مطلقاً- أي سواء كان مانعاً عن الرؤية والمشاهدة أم لم يكن- بل هو مانع عن التلاقي والمساس، فيقيّد إطلاق الحاجز في الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم بما إذا كان مانعاً عن الرؤية، كما هو المنصرف إليه عند الإطلاق، ويحمل مثل صحيحة الحلبي وخبر عليّ بن جعفر على ما كان الغالب وجود الفصل بالشبر في الحائط، فلا مانع فيه لو كان الحائل مانعاً عن الرؤية،