المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - في كيفية صلاة العاري
ومع عدم ما يستر به، يُصلّي عرياناً قائماً، إن كان يأمن أن يراه أحد، وإنْ لم يأمن صلّى جالساً.
من الواضح أنّ الستر للصلاة يعدّ كسائر الشرائط- غير الطهورين- حيث لم تسقط بمجرّد فقدها، لأنّ الصلاة لا تسقط بحال، بل فاقد الطهورين عندنا كذلك، وإن كان عند بعض أصحابنا يوجب سقوط شرطيّتها.
وكيف كان، فإنّه عند فقد الستر حتّى الاضطراري منه، يقع الكلام في كيفيّة صلاة العاري، إذا كان المُصلّي منفرداً، فالأقوال فيه على أربعة:
قول: بالتفصيل بين من يأمن عن المطَّلع فيُصلّي عرياناً قائماً، وإن لم يأمن يُصلّي جالساً.
قول: يصلّي قائماً مطلقاً.
وقول: يصلّي عرياناً جالساً مطلقاً.
وقول: بالتخيير حينئذٍ بين القيام والجلوس، من دون مراعاة وجود الناظر وعدمه. فأمّا الأوّل: وهو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا، بل في «الغنية» الإجماع عليه، كما في «الخلاف» الجلوس عند عدم الأمن بالإجماع وهو الحجّة، كما في «الجواهر»، مع زيادة أنّ الأصل يقتضي ذلك حال الأمن، أي الإتيان بالقيام، بل هو مقتضى الجمع بين النصوص المختلفة، وإنْ كان بعضها مطلقاً بالقيام أو بالجلوس، فيصير شاهد جمع بالنصّ والإجماع،