المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
بالعرى» [١]
وبهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ٨:
«أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه ٦ دخل عليها عليٌّ ٧ وبه كآبة شديدة.
فقالت: ما هذه الكآبة؟
فقال: سألنا رسول اللَّه ٦ عن مسألة لم يكن عندنا جوابٌ لها.
فقالت: وما المسألة؟
قال ٧: سألنا رسول اللَّه ٦ عن المرأة ما هي؟ قلنا: عورة.
قال ٦: فمتى تكون أوفى من ربّها؟ فلم نعلمه.
قالت: ارجع إليه فأعلمه أنّ أوفى ما تكون من ربّها، أن تلزم قعر بيتها.
فانطلق فأخبر النبيّ ٦.
فقال: ماذا تلقاه يا عليّ؟ فأخبره أنّ فاطمة أخبرته.
فقال: صدقت، فاطمةُ بضعةٌ منّي» [٢]
وغير ذلك من الأخبار والآثار التي استعملت فيها العورة للدلالة على النساء.
ولا يخلو الاستعمال فيها من إحدى الاحتمالات الثلاثة:
إمّا أن يكون بالتشبيه البليغ أي مشاركة المشبّه به للمشبّه في أشهر أوصافها على نحو شديد، وهو هنا وجوب التستّر، فكأنّها لشدّة هذا الحكم فيها صارت كأنّها نفس العورة، فكما أنّ العورة يجب سترها فكذا المرأة.
[١] المستدرك: الباب ٢١ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١ و ٢.
[٢] المستدرك: الباب ٢١ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١ و ٢.