المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - الصلاة في المكان المغصوب
والمكان المغصوب لا تصحّ الصلاة فيه للغاصب ولا لغيره ممّن علم بالغصب، وإنْ صلّى عامداً عالماً كانت صلاته باطلة.
وقد عرفت تفصيلًا في بحث حرمة الغصب، وبطلان المصلّي الذي يصلّي في ثوبٍ مغصوب، من ذكر الوجوه المتصوّرة لذلك، والإشكال فيها من النصوص وغيرها، وبيان الوجه المختار فيها من أنّه لايمكن التقرّب بما هو مبغوض للَّه تبارك وتعالى، والمفروض اشتراط قصد القربة في العبادات، وقد قامت ودلّت الأخبار والإجماع، مستفيضاً أو متواتراً- على حسب دعوى صاحب «الجواهر»- بل المحصّل منه- كما في هذا الكتاب- على صحّة هذه الدعوى. وقد عرفت أنّ أوّل من ذهب إلى الصحّة على حسب نقل الشيخ الكليني هو الفضل بن شاذان، وادّعى أنّه المشهور بين قدماء أصحابنا، وقد عرفت متابعة بعض المتأخّرين له كالفاضل البهائي والمجلسي والفاضل الكاشاني وصاحب «الحدائق» و «الغنائم»، وإن لم يقدموا على الفتوى بذلك، احتراراً عن مخالفة الإجماع، كما أنّ بعض النصوص أيضاً- على فرض الدلالة وتماميّة السند، ولو بمعونة عمل الأصحاب- كانت مؤيّدة لذلك، وهي مثل الخبر المرويّ في «تحف العقول»، عن أمير المؤمنين ٧، في وصيّته لكميل، قال:
«يا كميل انظر فيما تصلّي، وعلى ما تُصلّي، إنْ لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول» [١]
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.