المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - الصلاة في الموضع النجس
مبالًا» [١]
فاجيب عن ذلك: بأنّه نهيٌ تنزيهي لأجل الدلالة على الاستقذار والاستخباث، الدالّة على مهانة نفس من يستقرّ بها، فلا يلزم التعدية إلى غيرهما ممّا لايبلغ استقذاره إلى حدّها.
فإثبات لزوم الطهارة في كلّ مكان المصلّي أو مساجده السبعة، في غاية الإشكال، كما لايخفى.
نعم، بقي هنا البحث عن دلالة بعض النصوص الواردة الدالّة على المنع حتّى مع الجفاف: منها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه ٧ في حديثٍ، قال:
«سُئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره، فلا تصيبه الشمس، ولكنّه قد يبس الموضع القذر؟
قال: لا يُصلّي عليه، واعلم موضعه حتّى تغسله...
إلى أن قال: وإنْ كان غير الشمس أصابه حتّى يبس، فإنّه لايجوز ذلك» [٢]
ومنها: الخبر المروي عن ابن بكير، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام، أيُصلّى عليها؟
فقال: لا» [٣].
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢ و ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٦.