المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - الصلاة في المكان المغصوب
وعليه، فإذا عرفت حال الأدلّة من جهة تقديم حقّ الناس، وحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه على حقّ اللَّه، وحرمة قطع الصلاة، لا يبقى حينئذٍ لجريان الاستصحاب مجالٌ، سواء كان المراد من الاستصحاب هو استصحاب الحكم التكليفي- وهو وجوب الإتمام- أو استصحاب الحكم الوضعي- وهو الصحّة التي كانت قبل رجوعه عن إذنه- لأنّ مع وجود الدليل الاجتهادي- وهو حرمة الغصب- لا تصل النوبة إلى الاصول العملية والدليل الفقاهتي.
هذا تمام الكلام في رجوع المالك عن إذنه إذا كان متلبّساً بالصلاة في سعة الوقت.
أمّا صورة رجوع المالك عن إذنه، بعد أن تلبّس المصلّي بالصلاة في ضيق الوقت فإنّ الحكم في هذه الصورة هو لزوم أداء الصلاة حال الخروج ماشياً، سواءً كان الإذن للكون على الأرض بصورة العموم أو الإطلاق أو للصلاة بصورة الخصوص.
نعم، عند من ذهب في سعة الوقت إلى لزوم أداء الصلاة التامّة مع الاستقرار كان مقتضى قوله هو القول بذلك هنا بطريق أولى، كما لايخفى.
ولكن قد عرفت ضعفه هناك، فيكون الأمر كذلك في المقام أيضاً.
ثمّ إنّه قد يكون إتيان الصلاة مع الاستقرار، تامّة الأجزاء والشرائط، مستلزماً لتضرّر المالك؟
ففي «الجواهر»: إنّه حينئذٍ يتبدّل تكليفه بالقطع في السعة، والخروج مصلّياً مؤمياً في الضيق، لأنّه حينئذٍ تكون قاعدة السلطنة مؤيّدة بقاعدة لا ضرر، فيقدّم