المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - الصلاة في الموضع النجس
مطهّرةً للسجود على الموضع، دون غيره، فالخبر لا يدلّ على جواز السجدة على كلّ شيء نجس طهّرته الشمس.
مع أنّ مخالفته- على فرض الثبوت- منحصر به دون ابن حمزة والمحقّق، فالإجماع في المسألة بقسميه- حتّى عن العلّامة في «التذكرة» حيث قال: إنّه قول من يحفظ عنه العلم- غير بعيد، فيكون هو المدرك على الحكم في المقام. مضافاً إلى ما يستشعر من مثل صحيحة ابن محبوب أو النبوي أنّ المراد من (المساجد) في الآية هو مسجد الجبهة، وكان الجمع فيها باعتبار أفراد كلّ موضع من مواضع السجدة التي تصحّ السجود عليها لأجل طهارتها.
وهكذا ثبت الحكم والدليل المستند إليه.
ثمّ إنّ جواز الصلاة في المكان النجس- غير موضع الجبهة- ثابت في النجاسة غير المتعدّية، وأمّا لو كانت متعدّية إلى ثوبه أو بدنه ونحوهما ممّا يعتبر طهارتها في الصلاه، فلايجوز بلا خلافٍ أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه- كما في «الجواهر»- كما يستفاد ذلك من مفهوم حديث عمّار الساباطي والأخبار الصحاح الثلاث المرويّة عن عليّ بن جعفر، حيث نصّ في جميعها: (إذا جفّ أو يبس)، فيكون مفهومها عدم الجواز إذا كان غير جاف، حيث لا يكون وجه منعه ظاهراً إلّالأجل كون النجاسة متعدية، فيكون الملاك والمدار هو خصوص التعدية إلى الثوب والبدن الذي توجب فقد شرط الطهارة اللّازم وجوده فيهما، كما هو الظاهر من المتن ومن تصريح صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، بل وهكذا المحقّق القمّي وصاحب «الحدائق»، خلافاً لفخر المحقّقين رحمه الله القائل بأنّ عدم