المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في لزوم ستر عورة الرجل
والأقوى عندنا هو القول الثاني لو لم نرجّح القول الأوّل في بعض صوره كما سيأتي.
والدليل عليه هو أنّ صدق الستر على التستّر بالطين في حال الاختيار- بحيث كان يتبادر إطلاق لفظ الستر إلى مثله- عرفاً مشكلٌ جدّاً، خصوصاً فيما إذا كان بصورة الطلي، كما هو المقصود من كلمات الأصحاب، كما يشهد له ورود لفظ (الطلي بالطين) في عنوان المسألة، حيث أنّ الطلي لا يستر إلّالون العورة لا حجمها، بل في «الجواهر» أنّه يصدق عليه أنّه عريان عرفاً، كما صرّح بذلك الهمداني في «مصباح الفقيه»، وإن استشكل عليه بأنّه ربما يطلق عرفاً لفظ العريان على من كان جسمه- دون عورته- مكشوفاً وغير مستور أيضاً.
وكيف كان، فلو لم نقل بصدق العريان على المطليّ بالطين، فإنّه على أقلّ تقدير لايصدق عليه الستر المتعارف، فالاكتفاء بمثل ذلك في حال الاختيار مشكلٌ، فضلًا عن مثل الغور في الماء والوحل والحفرة.
نعم، لو اضطرّ وكان من السهل عليه أن يطلي عورته بالطين، أو يدخل في الوحل والماء الكدر، حيث كان محصلًا للستر لغةً فلايبعد أن تكون هذه المحاولات والأعمال مقدّمة على الصلاة عرياناً مكشوف العورة، لأنّه ستر في الجملة، بل لعلّه يندرج في مضمون الخبر المروي عن عليّ بن جعفر من قوله:
(وإنْ لم يُصب شيئاً يستر به عورة)، فإنّ (شيئاً) نكرة في سياق النفي يفيد العموم، فيفهم منه عدم صدق الستر بمثل الطين وأضرابه.
وما ذكره صاحب «الجواهر» من لزوم كون الساتر منفصلًا عن البدن، لا