المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢
البئر، كما هو الحال كذلك الآن في بعض القرى والأرياف.
وقد يستأنس لذلك بفحوى الخبر الذي يدلّ على النهي عن الصلاة إلى حائط ينزّ عليه من الكنيف والبالوعة، هو مثل الخبر المروي عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي الحسن الأوّل ٧، قال:
«إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة، يستره بشيء»، الحديث [١]
وأيضاً يدلّ على هذا الحكم الخبر المروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عمّن سأل أبا عبداللَّه ٧:
«عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعةٍ يُبال فيها؟
فقال: إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلِّ فيه، وإن كان نزّه من غير ذلك فلابأس» [٢]
إن كان مرجع الضمير الحائط، وإنْ رجع إلى المسجد- كما هو الظاهر- فيكون النهي حينئذٍ لاحتمال نجاسة المسجد، حيث لايجوز حينئذٍ الصلاة فيه، لكنّه برغم ذلك يخلو عن إشعار لمسألتنا.
وأيضاً يمكن الاستدلال بالأخبار الناهية عن الصلاة إلى العذرة، مثل الخبر المروي عن فضيل بن يسار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة؟
قال: تنحَ عنها ما استطعت، ولا تصلِّ على الجواد» [٣].
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.