المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
ويجوز أن يُصلّي الرجل عرياناً إذا ستر قُبله ودُبره، على كراهية.
المسألة مشتملة لحكمين:
الأوّل: جواز الصلاة عرياناً إلّامن جهتي القُبل والدُبر، غاية الأمر مع الكراهة.
الثاني: مفهوم قضيّة عدم الجواز إذا صلّى ولم يسترهما، وهو قسمين:
تارةً: يكون مع الاختيار.
واخرى: مع الاضطرار.
فعلى الأوّل: لايجوز قطعاً، بل تبطل الصلاة حينئذٍ إجماعاً بكلا قسميه منّا، كما في «الجواهر»، ومن أكثر العامّة على اشتراط الصحّة وهو الحجّة، مع ما سيأتي من الأدلّة.
بل قد استدلّوا على ذلك بأقوال المفسِّرين- على ما حكاه «الذكرى» بلفظ قيل ذيل قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [١] - بأنّهم اتّفقوا على أنّ الزينة هنا ما يواري به العورة للصلاة والأطراف، لأنّها المعبّر عنها بالمسجد.
ثمّ أضاف: ويؤيّده قوله تعالى: (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ) [٢]
، امتنّ اللَّه تعالى باللّباس المواري للسوأة، وهو ما يسوء الإنسان انكشافه، ويقبح في الشاهد إظهاره، وترك القبيح واجب.
وقد أورد عليه المحقّق الهمداني رحمه الله بقوله: إنّ قول المفسِّرين إذا لم يكن
[١] سورة الأعراف: ٢٩- ٢٥.
[٢] سورة الأعراف: ٢٩- ٢٥.