المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - في كيفية صلاة العاري
الانكشاف، أو عليه أن يأتي بالركوع والسجود التامّين وإن انكشفت عورته، لأنّه قد سقط عنه الشرطيّة بالنسبة إلى الصلاة عند عدم وجود الناظر المحترم على الفرض، فلابدّ من الإتيان بالركوع والسجود حفظاً للأجزاء الفاقدة للستر، فلا وجه للاكتفاء بالإيماء فقط، هذا من جهة.
ومن جهة اخرى نلاحظ أنّ عدداً من الأخبار تدلّ على كفاية الإيماء، بلا إشارة إلى لزوم إتيان الركوع والسجود، فيوجب الشكّ في المكلّف به، مع العلم بلزوم أحدهما، فيحكم بالاحتياط بالتكرار، مع كون كفاية الإيماء أرجح في الجملة لدلالة النصوص.
هذا، بخلاف الجلوس حيث إنّه كان مع عدم الأمن من المطّلع، فلابدّ أن يؤتي بالإيماء مع الانحناء بما لايبدو عورته، مع وجود الناظر على الفرض، ولكن لايسقط عنه سائر ما يجب عليه من الإيماء والانحناء، بل ورفع ما يسجد عليه ووضع الجبهة.
فقد يقال: إنّه كان ينبغي أن يحكم بلزوم وضع الركبتين واليدين والإبهامين فكيف لم ترد الإشارة إليهما.
قلنا: وجه عدم ذكرها أنّ الركبة كانت موضوعة ومنطبقة على الأرض أصلًا، وأمّا اليدان فإنّه لا وجوب في وضعهما على الأرض في هذه الحالة لأنّها ليست بسجدة متعارفة ولا داخلة في حقيقتها، وكذلك الأمر في الإبهامين، فلعلّ وضع اليدين مجرّداً ليس من ميسور السجدة عرفاً، بخلاف وضع الجبهة على ما يسجد عليه، حيث أنّه كان معدوداً في حقيقة قوام السجدة.